المقالات

التكفيريون يبطشون باهل الجهاد والامريكان بالحرية


( بقلم : حامد جعفر )

لقد تقطعت نياط قلوبنا من شدة الحسرة والالم ونضب حبر اقلامنا من كثرة ماكتبنا مستغيثين تارة ومناشدين اخرى .. محذرين طورا ومشفقين طورا اخر .. واخذ الياس والقنوط يحل شيئا فشيئا بدلا من الامل.. والظلام بدل الضياء. ان حكومتنا الوطنية تجمع اليوم وامريكا تفرق ... حكومتنا ترقع وامريكا تمزق ... حتى بت الان اقتنع بان الامريكان لايريدون ان يستقر العراق ولايرغبون بصدق ان يقضى تماما على الارهاب والارهابيين السفلة من العفالقة وعملائهم التكفيريين.

ولقد زعموا ان زوجا من العصافير عثرا على فجوة بين اجر احدى البيوت القديمة فاتخذاه بيتا لهما . فانطلقت الانثى تجلب العيدان الرقيقة واوراق الشجر الجافة لتهيء عشا ناعما لبيضها ولكن الذكر كان كلما يدخل الى العش لايعجبه ما كانت تحمله رفيقته فيحمل ما جمعته بمنقاره ويلقيه خارج العش حتى يفرغ ويظهر الاجر الصلب .. واستمرا على هذه الحال حتى باضت الانثى فوقع بيضها على الاجر لان العش كان فارغا من العيدان الرقيقة وورق الشجر واغصان السنابل. فانكسر البيض وضاع الجهد ولم يكسبا غير الخيبة..

وهذا مثل حكومتنا اليوم مع الامريكان. لقد سمعنا في بداية الانطلاقة الموفقة للخطة الامنية ان الامريكان سيخرجون من بغداد ليحيطوا بها كالحزام لحمايتها من الارهابيين القادمين اليها.. اما بغداد فسينتشر فيها الجيش والشرطة العراقيون بعد ان تقسم الى عشرة اقسام وسيتواجد بعض الامريكان في نقاط التفتيش في الطرقات العامة لدعم القوات الوطنية ولسد الطريق امام الارهابيين الذين اعتادوا على اقامة نقاط تفتيش وهمية.. ولقد جرت الامور في البداية بشكل رائع زلزل عروش الارهابيين واقض مضاجعهم وبدا النصر قاب قوسين او ادنى فما كان من الامريكان الا ان ظهروا كما ظهرت القرائين على اسنة رماح جيش السافل معاوية عندما اوشك جيش العراق العلوي على الحاق الهزيمة الماحقة بجند الشام السفياني.

اصبحنا اليوم نرى نفس التصرفات الطائشة التي كان يرتكبها الامريكان والتي ادت الى الفوضى ومن ثم انتشار الارهابيين انتشار النار في الهشيم قبل الخطة الامنية... فبدلا من ان يكونوا طوقا واقيا لبغداد كما يحمي الاوزون كرتنا الارضية عادوا وهاجموا العاصمة وافسدوا خطتها الامننية... وبدلا من ان يهاجموا العفالقة والشواذ عملاؤهم الوهابية القتلة هجموا على مدينة الصدر المظلومة .. مدينة الشجعان التي لولاها لسقطت بغداد بيد الارهابيين.. واعتقلوا كل مناضل شريف دافع عن اهله المظلومين ( وليس المظلوم كالظالم ) ودفع عنهم شر القتلة.

واخر فضيحة هي هجومهم البربري اللامسؤول على جامعي العباس والحسن في مدينة الحرية واعتقال الناس وبث الرعب والقتل غير المبرر على الاطلا ق... وهذه مدننا مدن هادئة امنة يعيش بها المسلمون سنة وشيعة بامان وتحابب...

ونحن نقول اين منكم يا امريكان جامع النور الارهابي في حي الجهاد !!! اذا كنتم تريدون فعلا هزيمة الارهاب فتوجهوا الى حي الجهاد حيث يعيث الارهابيون فسادا ويهجرون الناس من جديد ويمنعون العائدين .. فقد قويت شوكتهم بعد ان ضعفت في بداية الحملة الامنية ... ونقول لحكومتنا اما ان الاوان لتحرير حي الجهاد من الزمر الارهابية عصابات الهتلية لتفرح قلوبنا ويعود الامل.

حامد جعفر صوت الحرية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك