المقالات

العلاقة العراقية الكويتية وتراجعها


محمد الركابي

هي علاقة تاريخية وقوية ومبنية على اساس حسن الجوار وحتى فيها الكثير من المصالح المشتركة وفي مختلف الجوانب الاقتصادية وكذلك العلاقة المشتركة في المياه والمنافذ البحرية المطلة على الخليج العربي ولكن هذه العلاقة اصابها التراجع التام والخطير وحتى انها تحولت من علاقة حسن الجوار والاخوة الى علاقة عداء وبغضاء من قبل الجانب الكويتي بعد اقدام النظام الدكتاتوري السابق على اجتياحها واستباحة كل حرماتها و سرقة خيراتها تحت باب ادعاءات باطلة وغير واقعية فكانت النتيجة سلبية وتحامل من قبل الشعب الكويتي الشقيق اتجاه ما اصابه من تصرفات رعناء لذاك النظام ,وبعد التغيير السياسي الذي حل بالعراق وتغيير حكومته سعى ساسة العراق الجدد ومن خلال بذل المساعي الحثيثة من اجل اعادة العلاقة بين الجانبين الى وضعها الطبيعي والحقيقي وكانت نتيجة مساعا دامت لأكثر من ستة سنوات ان تم تبادل الزيارات الرسمية وعلى اعلى المستويات من خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي الى دولة الكويت وكذلك زيارة رئيس الوزراء الكويتي الى العراق وتبادل اللقاءات السياسية بين الجانبين و لا يمكن لاحد ان ينكر الدور الكبير الذي لعبه سماحة السيد عمار الحكيم في تقريب وجهات النظر ومحاولاته الجادة من اجل اعادة الحياة لتلك العلاقة التاريخية بين الجانبين وكذلك السعي من اجل غلق الملفات العالقة بين الجانبين فكانت النتائج ايجابية وبناءة , وهذه الايام برزت مشكلة جديدة كان للإعلام السلبي دور بارز فيها من خلال اثارة موضوع اقدام دولة الكويت على بناء ميناء جديد على الرابط المياهية بين الجانبين فقدم الاعلام هذا الموضوع بشكل اثار حفيظة الحكومة والشعب العراقي دون التأكد من صحة المعلومة والحجم والمساحة التي سوف تشرع الحكومة الكويتية ببناء ميناءها الجديد عليه , وبدل محاولة تشكيل اللجان المشتركة من قبل الجهات ذات العلاقة بهذا الخصوص لاستيضاح الموقف والتعامل معه سياسيا راح الاعلام يطبل لإثارة المشاكـل مــع الجانب الكويتي وفي الواقع ان الجهات التي لا بد لها من لعب دور اساسي في حل هذا الموضوع هي وزارة الخارجية العراقية ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وكذلك وزارة النقل العراقية وبالإمكان امتصاص هذه الازمة من خلال تشكيل لجنة تقصي للحقائق ومفاتحة دولة الكويت الشقيق لإنهاء هذه الازمة .المرحلة الحالية لا تستوجب فتح باب خلافات جديدة مع الاشقاء ودول الجوار دون التأكد من النوايا لدى الاطراف الاخرى ولطالما كان الحل السياسي هو الحل الامثل في مختلف المشاكل والخلافات التي تقع بين دول العالم العربي والدولي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك