المقالات

عندما تفقد الدولة هيبتها !


عماد الاخرس

قد يتصور البعض بان تجاوز المواطن على أرصفة الشوارع الفرعية والرئيسية ظاهره سلبيه بسيطة لا تستحق الكتابة عنها .. والحقيقه عكس ذلك لأنها واحد من المؤشرات على فقدان الدولة لهيبتها وعدم احترام المواطن لها! فبعد عام التغيير 2003 اصبح امر اعتيادى ان يتجاوز المواطن العراقي على ارصفه الشوارع المخصصة للمارة والمثبتة ضمن التخطيط العمرانى للمدن .. فهو يضمها إلى بيته بكل وقاحة لتكون ساحة لوقوف سياراته أو حديقة ملحقه لداره أو ملعب لأولاده .. أما أصحاب المحلات التجارية فيستغلونها لتكون ساحة عرض لبضائعهم والبعض الآخر يبنى عليها الأكشاك الثابتة ويعرضها للإيجار !!والعجيب إن هذه الأشكال الغير حضاريه من التجاوزات والتي تشوه جمالية المدن تتم دون اى مراعاة لمشاعر المواطنين وما تسببه من عراقيل إثناء سيرهم عليها!حقاً أمر مضحك أن يصبح السير على ارصفه الشوارع مستحيلاً وبقرار صادر من شاغلى الدور السكنية أو أصحاب المحلات التجارية والأكشاك !ويبقى السؤال التالى يطرح نفسه.. من المسؤول عن ارتكاب جريمة تجاوز المواطن على ارصفه الشوارع ؟ إن ثقافة المواطن مهمة في هذا الجانب ولكن تبقى الدولة هي المسئول الأول عن ارتكاب هذه الجريمة بسبب عدم قدرتها على فرض القانون واتباع الاجراءات الصارمة من الغرامات المالية الكبيرة وكما هو موجود فى دول العالم المتحضر .لقد كانت إجابة السيد أمين العاصمة ( صابر العيساوى ) على سؤال خاص بتفشي ظاهرة التجاوز في حوار بثته قناة العراقية الفضائية.. ( إن هذه القضية هي مهمة قيادة العمليات ودوائر البلديات ) .. وهذه الإجابة هروب من المسؤولية !إن ظاهرة التجاوز جريمة يجب أن تتحملها جميع مؤسسات الدولة العراقية ومنها الأجهزة الأمنية التي واجبها أن تردع كل من يتجاوز على أملاك الدولة ولا يحترم القانون !لذا نأمل أن تبادر الجهات المختصة بتشكيل لجان نزيهة معززه بقوات أمنيه لإزالة كافة التجاوزات بعد توجيه الإنذار للمتجاوزين وبدون تمييز في مدن العراق كافه.ولابد من التنبيه على ضرورة البدء بإنذار ومحاسبة المسئولين الحكوميين وإزالة تجاوزاتهم لأنهم السباقون في ارتكاب هذه الجريمة وأعطوا التبرير للمواطن العادي للسير في ركابهم وعدم احترام الدولة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك