المقالات

مسرحية رياضية ، يجب ان تنتهي


عبد الكيم ابراهيم

الممثل هو البارع الذي يستطيع ان يتقن دوره بكل حرفية ومهنية ،سواء في السلب اوالايجاب ،والمخرج هو من يحدد هذا الموضع ،واحيانا يستطيع الممثل ان يخرج عن النص في حدود معينة ،قد يسبب ذلك ازعاجا للمخرج ؛لانه يعد هذا الفعل تجاوزا على رؤيته . هناك تشابه كبير بين المسرح والحياة ؛لان اغلب الموضوعات هي مستمدة من الواقع ،ربما يقترب هذا التشابه اكثرفاكثر في موضوعة انتخابات اتحاد كرة القدم العراقي الذي كلما اعلن عن موعد لاجرائها ،تحاك ظروف للحيلولة دون اتمامها في وقتها .الاسباب التي يطلقها المعارضون ومن خلفهم بعض المؤسسات القارية والدولية الكروية :هي عدم استقرار الاوضاع في العراق والتدخل الحكومي وغيرها من حزمة المبررات ،اما المؤيدون ومن يقف معهم ،يؤكدون ضرورة اجراء اصلاحات كاملة للمنظومة الكروية العراقية وعلى رأسها اتحاد القدم ؛بسبب كثرة الاخفاقات وقيادة الامور من الخارج وسوء الادارة ،ويعتقدون ان ذريعة التدخل والوضع الامني مبررات واهية يراد لها فقط الابقاء على الحرس القديم للاتحاد الذي فقد الشرعية داخليا بعد سيل من التمديدات تقودها ضغوط خارجية .بعض المهتمين بالشأن الرياضي يرون خضوع امر داخلي صرف لاملاءات دولية اضر بالكرة العراقية بغض النظر عن كفاءة اعضاء الاتحاد من عدمها ،ويؤكدون ان حل المشاكل الداخلية ان وجدت يأتي عبر الجلوس الى طاولة حوار وطني 100% ووضع الامور على حقيقتها دون مزايدات مهما كان نوعها.،اذا كانت فعلا كل الاطراف حريصة للوصول الى نهاية حل لكل ما جرى ويجري .العناد لايولد سوى فعل مضاد له مهما كانت دوافعه ،وبالتالي الخاسر الاكبر في لعبة جر الحبل هي الكرة العراقية التي اصبحت اشبه ما تكون مشلولة ومنقسمة على نفسها الى كتلتين متصارعتين ،كل واحدة منها تريد الايقاع بالاخرى .هذه المسرحية المأساوية الموزعة الادوار بحاجة الى مخرج فذ، ينهيها بطريقة عقلانية تأخذ كل الامور بالحسبان دون الافراط والتفريط ،مع وضع اهم شيء في هذا :هو المصلحة الكروية التي لاتعني بضرورة التخلي عن الاتجاه الاصلاحي او مناؤيه ؛لانهما الطرفان متلازمان ولايمكن في اي حال من الاحوال فصلهما .السياسة فن الممكن الذي يصلنا الى نهاية معقولة في حال وضعنا الامور في اطارها الصحيح دون مبالغة لكل الاطراف ،وفي حال نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة ‘عندها الجماهير الكروية واهل الرياضة انفسهم من يقرر اين سترسو سفينتهم ،وذاك وقت امتحان الوطنية الحقيقية الذي يجب ان يكون فيه ناجح وراسب -لانريد له الرسوب - لاننا نؤمل ان يكون الجميع ناجحين وبدرجةعالية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك