المقالات

مَن يُسقط الرموز ؟!


علي الدراجي

في كل المجتمعات والاوطان هناك رموز جسدت حاله فريده خدمت الشعوب والمجتمعات مما اهلها الى ان تصبح عناوين ورموز تعتز بها الجماهير ليس لشكلها التكويني او لقيمتها المادية فعلى سبيل المثال العلم الذي يمثل اي وطن فأذا ما اردنا ان نقيمه على اساس مادي فهو لا يساوي المجهود الذي بذل في صناعته ولكن اذا اردنا ان نقيمه على اساس معنوي سنجده يمثل بلدا معينا بشعبه وتاريخه ودينه وعاداته وتقاليده وغير ذلك من المسميات التي يحملها هذا العلم والذي يعتبرها من ينتمون تحت ساريته , كما ان بعض الأشياء تتحول من حال الى حال آخر لتصبح ذات قيمه معنويه كبيرة لا يسمح التجاوز عليها لقدسيتها ولما تحمله من معاني ولنا في ذلك مثالا (العقال ) فأذا اردنا ان نعود الى الخلف بالتاريخ سنجد انه اول ظهوره قد استخدمه اهل الصحراء والبدو لحمايتهم من حرارة الشمس اللاهبة حيث يشد على الرأس المغطى بقطعة قماش لكي لا تسقط وانظر اليوم الى الصفه التي يحملها العقال سنجد ان قيمته المعنوية اصبحت اكبر من الحاجة التي كان يمثلها ففي عرف المجتمع حاز على التكريم والاحترام والتبجيل 0حديثنا المتقدم يعود بنا الى المحكمه الجنائية العليا التي يمكن اعتبارها اليوم رمز من رموز القضاء على الظلم والدكتانورية حيث قدمت الظالم الى الحساب وعاقبته على ارتكابه الجرائم وسلب حقوق الاخرين وارواحهم وهناك ما يدل على ان نهاية كل معتدي وجائر على هذه المنصة التي تعطي للمظلوم حقه من ظالمه فكانت املا للمحرومين وردا للمعتدين فتحولت بما قدمته الى رمز من الرموز التي نعتز بها وببقائها عنوان يردع كل من تسول له نفسه العبث بالاخرين من المفترض توسيع رقعة تعاملات هذه المحكمه لانها دليل عدل وانصاف وتجسيد لدولة يحكمها القانون الذي لا يميز المسؤول عن السائل ولا الحاكم عن المحكوم فالكل سواسية في نظر العدالة 0ولكن من يريد الغائها ؟من المؤكد ان الذي يريد الغائها هو من تضرر من اقامتها العدل او من المتعاطفين مع من جرت عليهم قرارات هذه المحكمة او من المتخوفين من ان يصل الى اروقتها في يوم من الايام لنواياه الغير حسنه ممن لديه الاستعداد لنهج طريق من سبقوه وحوكموا على يد قضاتها 0المحكمه اليوم تحولت الى رمز شامخ يفخر به العراقيين لانها حققت العداله الآهيه وستبقى تحقق العداله على من يريد السوء بهذا الشعب 0

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك