المقالات

عندما زارنا سماحة السيد عمار الحكيم


عبد المهدي صالح الحسناوي

يفخر التاريخ بان الافعال الخلاقة يقوم بها دائما رجال اوفياء على طول الخط . والخلود لا يسجله الا من اتى بعمل افاد الاخرين به وخير الناس من افاد وابتعد عن مصلحته الشخصية . وتاريخ الشعوب هو سجل مفتوح فيه كل شاردة وواردة ، لكن الابقى هو من صدح بحبه لوطنه ووفى له .. هكذا رايت سماحة السيد عمار الحكيم وهو يزور مدينة الناصرية في الاسبوع الماضي ، انها زيارة محبة بين اخوته ومحبيه من اهالي المدينة الطيبة ، مدينة الفرات العذب والتاريخ البهي وعروق النخيل وابتهالات المؤمنين .. انها زيارة ميمونة لقلب كبير تواضع فيها حين التقى بالشيوخ وكبار السن وتواضع فيها حين التقى بالكفاءات والنخب وتواضع فيها حين التقى بكادر الجامعة وطلبتها وتواضع فيها حين التقى اعضاء مجلس المحافظة وحين التقى الرياضيين وحين التقى الكادر النسوي لتيار شهيد المحراب وحين التقى كادر مركز القلب وحين التقى عشائر ال سهلان وال جويبر والفضول والحواسي والجوراني والسادة ال يوشع وحين التقى طلبة العلوم الدينية وحين التقى الجميع .. هكذا عرفت سماحته عن قرب ، كان يتكلم بوعي العارف للاشياء كلها ويتكلم كمواطن اولا يحب العراق ويتكلم كسليل مرجعية خالدة اليس هو القائل (على جميع القوى السياسية الرجوع إلى أرادة الشعب في أدارة نظام الحكم والمشاركة الشعبية في القرار السياسي) فملأت طروحاته افاقنا ورؤانا وامتع الجلاس باحاديثه بنبرته المعهودة . تكلم عن العراق مستقبلا ، الغد العراقي البهي وفضاءه الواسع . ثقة تملأ القلوب المؤمنة كانت ثقته بالمستقبل . ناشد الحكومة كمواطن عراقي ببذل الجهود لتوفير الخدمات للشعب الذي عانى ما عاناه من بطش النظام البائد وسنين عجاف مرت كدهر على العراق . كانت طروحاته غنية تلهب الحواس لدقة تشخصيها ورجاحة افكارها . فتكونت لدينا القناعة الكاملة بان سماحته يتكلم عن المستقبل الواعد والواثق بافكار مبدعة مرسومة في مخيلتهواكد في كلامه الموجه للكفاءات والنخب ،على ضرورة أن يأخذ المثقف العراقي دوره الوطني والأخلاقي في إشاعة ثقافة الشعور العالي بالمسؤولية تجاه قضايا بلادهم ، مشددا على أهمية توفير الخدمات الاساسية المهمة في حياة المواطن والاهتمام بالجانب النوعي والعلمي للنخب والكفاءات حتى يمكن لها أن تقوم بعملية تطوير وتقدم البلاد في المرحلة القادمة وإحداث عملية كبيرة في النهوض والتنمية الشاملة ، معتبرا أن إزالة وإلغاء القوانين غير المتوافقة مع الحالة الديمقراطية الجديدة في العراق يعد محورا مهما في تقدم الحالة العلمية والتطويرية في كل مفاصل البلاد . ولم تغب مبادرة الاصلاح الوطني عن سماحته حين اكد على وجوب توفير رؤية صادقة في النهوض السياسي والاجتماعي والاقتصادي سيما ان ثمان سنوات قد مرت بعد سقوط النظام . . وعندما ساله الحضور عن كل ما يجري اجابهم بثقة المؤمن بان كل شيء سائر الى الاحسن وان العراق عراقنا والثروات هي ملك الشعب . واعجبني ما سمعته من تواضع جم حين قال باني ( خادمكم ) وابنكم ومواطن مثلي مثلكم .. انه سليل مرجعية كريمة خلدها تاريخ العراق لاجيال واجيال ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك