المقالات

عندما تختل الموازين...


محمد رشيد القره غولي

عندما تختل الموازين...عندما تختل الموازين يصبح كل شئ ممكن، ففي يومنا هذا نجد الكاتب ليس بكاتب و القائد ليس بقائد و رجل الدين جعل من علمه سلعة تباع و اصحاب الحرية جعلوا كل شئ مباح.لم نجد إلا القليل الذين حافظوا على موازين عقولهم و سلوكهم، فلم ينجرف منهم إلا النادر و ظل القسم الأخر يكافح ليحافظ على المبدأ الذي عاش من اجله. لكن الكثير و للأسف من البشر الذين نشاركهم فقدوا كل شئ و أصبح كل ما هو جميل ممكن الحدوث هو كمال لا يمكن إليه الوصول. فتخبط الأعمى و دفع ثمنها البصير. و انجرف الرعاع و راح يصلح العليم ما افسده الدهر، لكن هيهات و التجذر أصل نبت في العقول، و لم يكن إلا منه زرع خبيث. فوضى في كل مكان و بؤس يتقطر منه دماء منهمرة من عيون المستضعفين على سطح ارض جرداء. جردت الفتيات من حيائهن و أصبحن يعرفن كل ما ليس لأعمارهن البارحة مسموح. و انكسرت النساء إللاتي انتظرن على جمر من الفراق حتى حان موعد اللقاء و اذا بشريكها لف بقطعة من قماش، و راح الموت يطلب كل جيل يدق أبواب الرعية و الحكام، البعض اتعض اليوم و الأخر شغله الكرسي و من حوله حاشية وفرت له كل وسائل الحياة و تناسى يوم اللقاء. نخرج إلى الابواب و اذا بظلام يحيط بنا في كل الاوقات فلم نرى إلا بصيصا من نور سرعان ما تطفئه الافواه العفنات. لم نسترح من العتمة يوما و الآخرين يظنون إنهم في منأى عن ما يحدث و لم يتصوروا انهم يشاركوننا بنفس الهم، اليوم كان أو غد لا محال. قرأنا عن الايام الخاليات و علمنا أن ظلما ذهب و الذي جاء لم تستطع الاوراق تحمله لانه كتب بقلم يلفظ شرارا لا حبرا كالمعتاد!. لماذا كل هذا و لماذا كل من نثق به اصبح هو الجلاد؟! و لماذا نترك الخيرين يمشون في واد و نقذف على رؤسهم حمم من نار؟!بالرغم من انهم أكثر من يرد بنا خيرا لكن الظاهر إننا لسنا اهلا لمثل هؤلاء. جرعنا المر بكاس قدمناه لانفسا و شارك في تقديمه اجيال، لم نفكر كما السابقون بالاجيال اللاحقات فكل منا لا يهتم إلا بنفسه و يدعس على الآخرين و يقول مالي و هؤلاء، طبعا المعادلة منتهية و هي ميزان كسر و راح الوزان يزن بالعين، فمرة يُصب و يخطئ بالمئات، فعلى الوزان السلام و على من رضى الف سلام، فشاركنا بكل ظلمٍ، فالراضي مشترك في كل وزن يزان. المٌ في الصدر خرج و اذا هو يشتكي و يتمنى إلى الصدر يرجع لِما رآه من حياة لا تستحق البصاق، لا ليس للحياة ذنبا بل امثال ذاك كزرافة و من حولها الضباع، حولوا بيتنا لعبة بيد غبي قد جعل في رأسه فراغ لا يمكن ملاه إلا بالمستعار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك