المقالات

التنصل من الوعود


عمر الجبوري

يبدو ان السيد المالكي تمكن من امتصاص الغضب الجماهير التي خرجت في يومي الغضب العراقي ويوم الوفاء مطالبة بالإصلاحات الملموسة والواقعية وفي مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطن فقدم لهم جملة من الوعود والاجراءات للإصلاحات والتغيير مطالبا بمنحه مدد زمنية معينة لتلك الاصلاحات واليوم وبعد ان دب شعور الاطمئنان عند المواطن ان الحكومة سوف تسعى ومن خلال المدد الزمنية التي طالب بها رئيس الوزراء لأجراء الاصلاحات فآخذ هو من جانبه شيئا فشيئا التراجع عن وعوده من خلال توضيح اسباب طلب تلك المدد الزمنية ولكل منها مبرر قانوني فمثلا (100) يوم تحولت من اصلاحات الى وضع خطط للتقييم و لدراسة سبل تقييم اداء الوزارات ومن بعد يتم تحديد مدة زمنية لتقييم اداء الوزير واذا ما ثبت تقصيره او قصوره في عمله فيحال الى مجلس النواب للتصويت عليه حول بقاءه او تغييره .وكان قد صرح وعبر وسائل الاعلام انه بحاجة الى مدة (12-15) شهر لإعادة منظومة الطاقة الكهربائية الى وضعها الاعتيادية لكي يتمتع المواطن وعلى مدار الساعة بالطاقة الكهربائية في حياته اليومية وهذه المدة ظهر وزير الكهرباء ليقول لوسائل الاعلام ان هذه المدة ليست لإعادة المنظومة الى طاقة التشغيل الكامل انما قد نتمكن خلال صيف عام 2012 الى تجهيز المواطن (16) يوميا وان العراق بحاجة الى ما حدوده خمس سنوات لإصلاح المنظومة بشكل كامل وطبعا ان طبقة السادة المسؤولين معفية من هذه المدد الانفة الذكر .وبخصوص تحسين وضع البطاقة التموينية فأنه وعد الشعب بتقديم تعويضات عنها ولمدة سنة كاملة الا ان مجلس النواب الموقر صوت على ان ميزانية العراق لا تسمح لدفع مثل هكذا مبلغ والاكتفاء بدفع تعويضات لشهر واحد فقط وكأن الميزانية التي تدفع لهم رواتب ثمان اشهر دون عمل ودون تقديم أي خدمة للشعب تتحمل ذلك ولا تتحمل ارجاع مبالغ كان المواطن سبق له وان دفعها لوكلاء المواد الغذائية ولكن دون مواد .هذه الحكومة ورئيس وزرائها الذي تمكن وبكل فطنة تخليص نفسه من الازمة التي كادت ان تسقط عرشه ووزاراته الجديدة و هذا هو الجزاء والثناء والشكر الذي يقدمه اعضاء مجلس النواب الى الشعب الذي انتخبه فبدل ان يدافع عــن حقـــوق الشعـــب راح يدافـــع عـــن الحكومـــة المقصــــرة فــــي عملهــا و لينطبـــق عليهـــم المثـــل القائــل (ألي أيده بالماي مو مثل ألي بالنار ).....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك