المقالات

فرصة للاصلاح فاغتنموها /


حافظ آل بشارة

التظاهرات المرتقبة في العراق تطبيق عملي للقواعد الديمقراطية واعطاء المواطن حقه في المطالبة والاعتراض ، يجب ان تحقق تلك التظاهرات اداء منضبطا لتضع الحكومة أمام خيار صحيح وهو تنفيذ الوعود الاصلاحية ومعالجة الفساد واجراء تغييرات عاجلة في صفوف كبار المسؤولين الفاشلين . مجلس النواب مؤسسة حامية لحقوق الناس عبر مراقبة ومحاسبة الحكومة فاذا تركت مهمتها او تباطأت في ادائها وتحول النواب الى مجرد موظفين عندها من الطبيعي ان يعتمد الناس على انفسهم في ممارسة الاعتراض الجماعي بصوت مدو ، التظاهرات المقبلة فرصة للمواطن العراقي كي يتدرب على الاحتجاج السلمي بالكلمة والشعار الهادف واحترام القواعد وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة ، ليمارس عملية دفاع عن شرعية نظامه الديمقراطي ويطالب بصيانة هذا النظام من حالات الفشل والفساد والعبث واللاابالية ، يطالب بتفعيل قواعد النظام الديمقراطي الذي يقدم مصلحة المواطن على اي اعتبار . كما انها فرصة للنواب كي يؤكدوا حضورهم مع ناخبيهم ، يفترض ان نشاهد تحت الاضواء النواب يتقدمون التظاهرات هاتفين ضد الظلم والفساد والتقصير والفشل ملقين خطاباتهم في الساحات ووسط التجمعات ، النواب يمثلون شرعية النظام ورؤية الامة . وهي ايضا فرصة للحكومة كي تتدرب على اخلاقية قبول النقد والاستجابة لرغبات الجمهور ، لأجراء الاصلاحات السريعة والجريئة وتعميم مبدا الاقالة الفورية وتجديد مفهوم حكومة الخدمة ، والابتعاد عن كيل التهم للمتظاهرين . كما ان تلك التظاهرات فرصة لتدريب القوات المسلحة على كيفية الوقوف الى جانب الشعب والترفع عن أي نزعة خاصة وحماية التظاهرات وليس قمعها ، لكن كلا من الحكومة والقوات المسلحة والشعب كلهم يتحملون مسؤولية منع الارهابيين وحواضنهم من استغلال التظاهرات لتنفيذ مذابح ، من المتوقع ان يهاجم الارهابيون التظاهرات ليخلطوا الاوراق . كما تسعى اطراف سياسية معروفة الى استغلال التظاهرات لتصفية حسابات ضيقة راكبة الموجة ومرددة كلمة الحق وهي تريد بها الباطل ، الانظمة العربية ابدت مقاومة للتغيير و قمعت المتظاهرين بقسوة ، وفي العراق نتوقع ان يقاوم المستفيدون من الفساد اي اصلاحات حكومية تهدد مواقعهم ، ستواجه الحكومة موقفا صعبا فتكون بين مطرقة تظاهرات الشارع المطلبية المشروعة وبين سندان مجموعات الفساد الكبيرة المستفيدة من هذا التردي وهي تقاوم التغيير والاصلاح ، يفترض ان يقف المواطن مع حكومته المنتخبة لاصلاح فسادها الداخلي خاصة عندما يلمس رغبات حكومية صادقة للتغيير. ولا يمكن للمشهد الايجابي ان يتبلور ما لم تكن وسائل الاعلام الوطنية حاضرة بقوة وهي تمارس دورها في توجيه الرأي العام الوجهة التي تخدم الشعب ومصالحه ، وتسهم في افشال مساعي من يريدون حرف التظاهرات عن اهدافها النبيلة ، لكن كيف يقف الاعلام الوطني وقفة ايجابية اذا كان العاملون فيه يشكون من الوان الظلم والتهميش والاهمال ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك