المقالات

استمروا...


عبدالله الجيزاني

اجتاحت العراق في هذه الفترة موجة تظاهرات،عنوانها الرئيس الخلل في الاداء الحكومي،هذا الخلل الذي تعددت اشكالة وصورة،حيث ان الحكومة بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية لم تستطع ومنذ سقوط الصنم الى الان،ان تكبح جماح الانا في نفوس اعضائها ولم تستطع ان ترتقي الى مستوى التضحية التي قدمها الشعب العراقي على طريق الانعتاق من الديكتاتورية البعثية البغيضة،لذا اهتمت اول الامر بالامتيازات الشخصية وتبذير ثروات الشعب،ففي الوقت الذي يحصل عضو اي من السلطات الثلاثة رواتب شهرية بعشرات الملايين،راتب الجندي والشرطي المضحي بنفسه وراحته لاجل الوطن والمواطن(600-700)الف دينار شهريا،وايضا لم تستطع الحكومة ان تقدم اي خدمات لهذا الشعب،لابل ازداد سوء بعضها سوءا كالبطاقة التموينية ناهيك عن الكهرباء والخدمات البلدية والتعليم والامن والبطالة،التي صرفت بأسمها المليارات دون نتيجة،وهنا وضع الشعب بين خيارين احلاهما مر،اما السكوت على هؤلاء المتصدين للحكم والسكوت على التمادي الكبير في سوء الاداء الذي يترنح من دورة انتخابية الى اخرى،واما مقاطعة هؤلاء وعمليتهم السياسية وفي هذا ضياع لكل الطموحات والتضحيات وعودة البعث الصدامي ولو بوجه جديد،وازاء هذا الحال يبحث الشعب العراقي الصابر عن طريق ثالث يقلل الخسائر،لذا تم انتهاج طريق التظاهر السلمي،الذي تحف به المخاطر لوجود المتربصين ممن يبحثوا عن فرصة للنيل من تجربة الشعب العراقي الجديدة وإعادته الى الأمس،ولكي تضيع الفرصة على المتربصين في هذه التظاهرات على القائمين عليها الحذر الشديد من هؤلاء ومنعهم من الاندساس في الصفوف كما فعلوا لمرات ومرات،وذلك من خلال اصدار توجيهات واضحة للمشاركين بضرورة مراقبة بعضهم البعض والحفاظ على سلمية التظاهر،وعدم الاعتداء على الاجهزة الامنية واستفزازها،واعتبار الاموال العامة خط احمر من يتجاوزة يردع من قبل المتظاهرين أنفسهم،وماحصل في محافظة واسط وذي قار دليل على وجود المندسين في صفوف المتظاهرين وهم أما أصحاب أجندة معادية أو يجهلون خطورة مايفعلون،لكون عمليات الحرق قد تخدم المفسدين من خلال ضياع الأدلة على فسادهم وكما تناقلت الأنباء عن قيام بعض منتسبي محافظة واسط بحرق قسم العقود بالمحافظة،إضافة إلى ان مادمر سيعمر من الأموال المخصصة للمشاريع في المحافظة وبالتالي خسر المواطن ولم يخسر المسئول،وقد بأمكان المتظاهرين الاعتصام في بوابات المحافظة ومجلسها لحين تنفيذ مطالبهم،وهي وسيلة ضغط ناجعة تحقق الهدف وتحفظ الاموال،لذا ينبغي ان تتسم التظاهرات في الشارع العراقي بالمسئولية الكاملة،والصبر ووضوح الشعار والمطلب،كي لاتضيع الحقوق ويستغل الاخر مشروعية المطالب في تحقيق اجندته المعادية...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك