المقالات

مشهد اعلامي..تونسي...للتاريخ..ولمن يعتبر


الدكتور يوسف السعيدي

مشهد اعلامي..تونسي...للتاريخ..ولمن يعتبر---------------------------------------من المكاسب المهمة التي حققتها الإنتفاضة الشعبية التونسية هي تحرير الإعلام من التبعية العمياء للنظام البائد ، ومن الإنقياد التام لمقرراته القاضية بتلميع صورته وتزييفها على حساب الحقيقة وعلى حساب حقوق عامة الشعب ! .. والقناة السابعة التونسية خير مثال على النفاق الإعلامي الهادف إلى الحفاظ على المنصب الصحفي بمسايرة السياسات التعسفية لأصحاب القرار ، وتحريفاتهم وتضليلاتهم وتعتيماتهم ، حتى ولو ضاع مع كل ذلك التطبيل معنى المصداقية المهنية ، ومعنى الرسالة الصحفية النبيلة ! ..فطاقم تلك القناة كان كله مؤيدا ومطبلا للنظام الديكتاتوري حتى لحظاته الأخيرة التي قبره فيها الشعب ، وكانت ألسن مذيعوها تلوك مصطلحات من أمثال : (الأعمال الهمجية .. والتخريبية .. واللامسؤولة (لبعض) الشباب (الطائش) ! .. وكانوا يظهرون مقنّعين بالحزن المصطنع ، تماما كأثر مستحضرات التجميل التي يحرصون على وضعها قبل إطلالاتهم التهريجية ، وكانت عيونهم تغرورق بدموع التماسيح خوفا على مناصبهم التي لايستحقون شغلها لأن أغلبهم نالها عن طريق الحظوة والرشوة والمحسوبية ، ومستوياتهم أضعف من مقارنتها بمستويات البطالين الذين تعج بهم مدن تونس وقراها ، دون أن ينالوا الفرصة لإثبات ذواتهم ومهاراتهم تحت سياسة التهميش الممارسة ضدهم ! ..ونفس الطاقم شمّ رائحة (شرف المهنة) فقط عندما أطاح أحرار اليوم و(همج) الأمس بطاغية اليوم و(فخامة رئيس) الأمس ! .. حينها فقط تحوّل المأتم إلى فرح ! .. حتى إن إحدى المذيعات سارعت بإرتداء أزهى ثوب لديها ، وفي إعتقادها أن الشعب سيرضى عنها إذا ما أطلت عليه وعلى وجهها تلك البسمة العريضة ، أوعلى رموشها تلك الرشات اللامعة تحت الأضواء الكاشفة من المساحيق ، ليفاجئها أحد المواطنين الذين لم يعودوا يطيقون النفاق والمجاملة : [ ألا تخجلين من نفسك متزينة والبلاد تعيش حدادا على شهداء الثورة ؟! ] ..كما اخبرني احد اصدقائي من الاطباء التونسيين ، فكان كمن صفعها وأيقظها على وقع كلمات الصدق والحقيقة ! ..ونفس السيناريو الذي عرفته تلك القنوات الحكومية التونسية ، تشهده القنوات المصرية هذه الأيام ، ولمن فاتته متابعة أجزاءه التونسية كاملة ننصح بالمسارعة إلى متابعة النسخة المصرية لأنها في بداياتها نحو تحول سياسات وتوجهات ، وحتى لهجات ونبرات الأصوات لكثير من القنوات ، على غرار السابعة التونسية التي أمّم رقمها وأصبحت وطنية ...انها عبرة لمن يعتبر اليس كذلك؟

الدكتوريوسف السعيديالعراق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك