المقالات

عرب وعراقيون


احمد عبد الرحمن

 تؤكد وتثبت احداث ووقائع الحقبة السابقة، ماقبل التاسع من نيسان 2003، واحداث ووقائع الحقبة الراهنة، مابعد التاسع من نيسان 2003، ان السياسات والمنهجيات والسلوكيات والممارسات الخاطئة والمنحرفة تخلف ماسي وكوارث على كل الاصعدة والمستويات، وان السياسات والمنهجيات والسلوكيات والممارسات الصائبة تثمر عن نتائج ايجابية في كل الجوانب والمجالات.طيلة ثلاثة عقود من الزمن او اكثر امتدت من اواخر الستينات من القرن الماضي وحتى بدايات العقد الاول من القرن الحادي والعشرين كانت العلاقات بين العراق ومحيطه العربي والاقليمي تتسم بالتأزم والتوتر وانعدام الثقة، رغم ان بعض مظاهرها كان توحي بعكس ذلك، اذ لم يكن هناك طرف اقليمي او عربي قادر على التعامل والتعاطي مع نظام مثل نظام صدام بمرونة وعلى اساس حسن النوايا، بعيدا عن اجواء المؤامرات التي كان نظام صدام المقبور لايستطيع العيش الا في ظلها.لم يترك ذلك النظام أي طرف اقليمي او عربي الا وراح يحيك له المؤامرات، ان لم يكن من اجل الاطاحة بنظامه السياسي، ففي اسوأ الاحوال من اجل اضعافه وبث الفتن، واثارة القلاقل في هذا البلد او ذاك، واراشيف اجهزة المخابرات تحتوي على الكثير من الوثائق والارقام التي تثبت ذلك الامر، ولماذا الذهاب الى الارشايف وتشييع الوقت والجهد من اجل البحث في حقائق ترجمتها الحروب العدوانية والسياسات الرعناء بأوضح واجلى صورة.ولايستطيع احد -أي كان-ان يجادل في ان الامور اختلفت تمام الاختلاف بعد التاسع من نيسان 2003، ولم يعد عراق اليوم هو عراق الامس، لم يحصل تعديل ولا تغيير طفيف، بل حدث تحول جذري وانقلاب شامل في السياسات والمنهجيات، لم يحرص اشقاء العراق واصدقائه على استثماره وتوظيفه بشكل جيد، بما يعود بالنفع والفائدة على العراقيين واشقائهم واصدقائهم، لاسيما خلال الاعوام الاولى التي اعقبت سقوط نظام صدام، وحتى نكون موضوعيين فأن الاعوام الثلاثة او الاربعة الاخيرة شهدت متغيرات ايجابية، على صعيد تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية بين العراق والمحيط الاقليمي والعربي، ولكن ماينبغي الاشارة اليه والتأكيد عليه ان الجميع بحاجة الى بذل المزيد من الجهد للتقدم نحو الامام، واسثمار وتوظيف كل العوامل والظروف لاغلاق ملفات الماضي، والانطلاق الى افاق جديدة، ولاشك ان زيارة وزير الخارجية المصري السيد احمد ابو الغيط تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، لاسيما وان القاهرة تمتلك حضورا وثقلا اقليميا وعربيا كبيرا وفاعلا ومؤثرا، وان مايربطها ببغداد الكثير من القواسم المشتركة والمصالح المتبادلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك