المقالات

نحن والسياسة!


خيرالله علال الموسوي

نحن والسياسة!الذي يقرأ عن العهد الملكي في العراق يعرف معنى السياسة , وليس ما جاء به العسكريون بعد الانقلابات المشؤومة التي جرّت البلاد الى المتاهات التي لايريد البعض ان يعترف بها.لقد قرأت في زمن ليس بالقصير كتاب عن رشيد عالي الكيلاني , وموضع الشاهد من الكتاب هو ان الكيلاني عندما هرب بعد احداث مايس 1941م الى السعودية طالب الوصي عبد الاله به برسالة الى ملك السعودية انذاك مفادها بعد التبجيل والتقدير واستخدام الكلمات الجميلة والراقية والتي فيها مجاملة للملك علما ان بين الهاشميين وآل سعود خلافات وليس خلاف ولكن ذكاء الوصي لم يجعل الخلافات تطفو على الامر وان كل همه ان يتسلم الكيلاني منه ,رد الملك بنفس الوزن من كلمات المجاملة والتبجيل وختمها (ماذا تقول العرب عني اذا سلمت من لجأ لي ) ومعها من اروع الكلمات التي تدل على بعد نظر وذكاء حاد , رد الوصي بنفس النغمة والهدوء والمجاملة وختمها (ان سمعتكم العظيمة ومنزلتكم في نظر العرب لايمكن لها ان تهتز جراء هذا الموقف بل تزداد) ,لرد الملك بمنتهى الادب وقال : (انك وضعتني في موضع صعب جدا وجعلتني خجل مما تقول لذلك انا سوف اخيّر الكيلاني بين البقاء في المملكة وبين المغادرة ولكن دون اجباره على المغادرة وله الحرية ), شكره الوصي وانتهت المراسلة بين خصمين لاحظوا بين خصمين لان آل سعود ازالت ملك الهاشميين في نجد والحجاز .وللاسف انني ارى زوبعة حول موقف الملك , كان يجب على السياسيين اولا وعلى الاخرين الذين تناولوا او يتناولون هذا الموضوع ان يكون لديهم بعد نظر وان وجدو ان هناك مآمرة - ونحن كما يقول بريمر متغلغلة في نفوسنا الامآمرة - فعليهم ان يردوا بمنتهى الذكاء لان بين العراق والعالم مصالح واما بيننا وبين جيراننا فهناك مصالح مشتركة وخاصة بلد مثل السعودية له ثقله العربي والاسلامي بما يمثله من قبلة المسلمين ,لذا ارى ان نكون بمنتهى الحكمة في القول والتصرف لا ان تطغى على تصرفاتنا العاطفة او الخلافات وننهج نهج حكيم في التعامل مع جميع الملفات وبناء علاقات متينة مع العالم عامة والعرب خاصة واءكد على العرب لان العرب لاينفعون ابدا ولكنهم يضرون فهم مضرة وليس نفع وعلينا ان نتحاشاهم لعلهم يوقفوا دعم الارهاب لان الارهاب لم ياتي من المانيا اوبلجيكا او الدنمارك انما من ثلاثة محاور المحور الرئيس هو السعودية لانها مفقس الارهاب ثانيا سوريا وثلاثا الدول الاخرى مثل مصر وليبيا , فعلينا جميعا السياسيين والاخرين ان نتعامل مع جميع ما يطرح على الساحة السياسية وغير السياسية بحذر ودقة لاننا في بداية التجربة السياسية الوليدة والاكثير يريدون خنق هذه التجربة لكي يعود العراق الى المربع الاول !.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك