المقالات

أما آن الأوان للتفكير بقيمة الإنسان العراقي ؟


وليد المشرفاوي

تعد عضوية مجلس النواب في الأنظمة السياسية الديمقراطية من أهم واشرف المهن السياسية , ومرد ذلك بان أبناء الشعب قد منحوهم الثقة بتخويلهم الدفاع عنهم وعن مصالحهم وحرياتهم وحمايتهم , بما يكفل تامين معاشهم اللائق الكريم , الذي يحد من حرمانهم في حياة آمنة كريمة ويؤمن إدامة حياتهم دون تهديد وضغط وإكراه.!! ويتيح لهم سبل العمل الشريف ليسهموا في بناء ذاتهم ومستقبلهم وليقوموا بتشريع القوانين التي تهم الصالح العام على المستويات كافة. لقد كان التغير السياسي في العراق أمل العراقيين جميعا , لان النظام السياسي السابق قد أهدر الطاقات والثروات البشرية والطبيعية , وجعل الشعب العراقي يعيش الفاقة والحرمان , وانتظروا التغيير بفارغ الصبر بعد عقود من الكبت والقمع السياسي والاجتماعي والثقافي , فكان أمل الشعب بنواب انتخبهم وحكومة منتخبة, وقد تحدى في ذلك صعوبات جمة في سبيل إنجاح الانتخابات التشريعية ومن ثم العملية السياسية الديمقراطية , ولولا الشعب العراقي وحماسته واندفاعه وروح التضحية فيه لأجل التغيير , لما استطاعت القوى السياسية العراقية أن تعمل على نجاح المشروع السياسي الوطني الديمقراطي , حيث واجه الإرهاب بكل أشكاله ولا زال يتحدى ذلك, وأما أن يجلس البرلمانيون على مقاعدهم وينسوا آمال ومعاناة وتضحيات وطموح الشعب العراقي , وانشغلوا بامتيازاتهم الذاتية من رواتب عالية جدا ومساكن وعيش رغيد لهم ولأسرهم , وملايين من الشعب العراقي يعيش حالة الفقر , وأزمة السكن وأزمة الخدمات العامة, في اغلب محافظات العراق,وفي ظل انتشار الفساد السياسي والإداري والمالي , والذي اخذ يستشري في مفاصل الدولة العراقية , فهذا يعني ضياع حقوق الشعب العراقي الذي أوصلهم بتضحياته إلى مقاعد السلطة والبرلمان , في أزمات عديدة..!! أما آن الأوان للتفكير والإدراك الإنساني , فضلا عن قيم الدين , والاهتمام الجدي بقيمة الإنسان العراقي , وهو يعيش في أغنى مناطق العالم , سيما وان القائمين على الحكومة في العراق يتبنون القيم والشريعة الإسلامية السمحاء التي تعطي وتمنح الإنسان قيمة عليا في الحياة عن طريق تلبية حاجاته المادية والمعنوية , فما هو الواجب والمهمة الملقاة على عاتق السادة النواب والحكومة ,فهل من الممكن أن ينسى الشعب العراقي تضحياته في سبيل التغيير , وهو لم يتلمس أي انجازات من قبل النواب والساسة العراقيين ؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك