المقالات

محور الازمة -العقدة-


احمد عبد الرحمن

لايمكن لاحد ان يدعي وجود مؤشرات في الافق السياسي تدفع الى التفاؤل بقرب حلحة ازمة تشكيل الحكومة، وتجاوز العقد التي تبدو للبعض بعد ستة شهور من اجراء الانتخابات البرلمانية العامة، مستعصية.ولايمكن الحديث عن حصول متغيرات ايجابية ملموسة في الوضع السياسي العراقي، من دون ان تطرأ متغيرات في المواقف السياسية فيما يتعلق بالقضايا المحورية الخلافية. ولم يعد خافيا على احد ان جوهر ومحور الازمة "العقدة" يتمثل برئاسة الحكومة، ومن دون فك هذه العقدة من غير الممكن كسر الجمود والتقدم نحو الامام.وهنا فأن المطلوب ابداء قدر كبير من المرونة المسؤولة من قبل القوى والكيانات والشخصيات السياسية المعنية.والمرونة المسؤولة من شأنها ان تضع حدا للدوران غير المجدي في الحلقة المفرغة، وتفتح افاقا ومسالك رحبة نحو الحل، وتقطع الطريق امام خيارات الاستعانة واللجوء الى الاطراف الخارجية لحسم الامور كما يسعى الى ذلك البعض.من الخطأ ان يطالب طرف سياسي ما شركائه بتقديم تنازلات له بينما هو غير مستعد ان يخفض سقف مطاليبه وغير مستعد للاصغاء الى مطاليب الشركاء، وغير مستعد للقبول بالحلول الوسط التي يتفق ويتوافق عليها الجميع.مانحتاجه خطوات شجاعة وتأريخية وجريئة من قبل الذين بأيديهم مفتاح حل الازمة، خطوات تضع المصلحة الوطنية العليا في سلم الاولويات، وتضع جانبا المصالح الفئوية الخاصة، وخصوصا اذا تقاطعت مع المصلحة الوطنية العامة.ان من يدعي انه حريص على مصالح العراق والعراقيين، ويدعي انه يعمل ويتحرك ويبني مواقفه وفق مبدأ التكليف وبما تمليه عليه المسؤولية الوطنية، فأنه من الواجب عليه ان يذعن الى الصوت الاخر، ولايتصلب في مكانه، ولايتشدد في مطاليبه، ولايتشبث بشروطه.وفي الواقع كانت فترة الشهور الستة الماضية مؤلمة الى اقصى الحدود، وافرزت اوضاعا ومظاهر خطيرة، وولدت مشاعر استياء وغضب وامتعاض شعبي لاحدود لها، وستزداد الامور سوءا كلما تأخر تشكيل الحكومة، وبقى كل طرف متمسكا بما يريده ويطمح له، فمفتاح الحل -كما قلنا سابقا ونقول الان- هو المرونة المسؤولة قبل كل شيء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك