المقالات

حشر الهوية المذهبية في أزمة تشكيل الحكومة


عماد الاخرس

لازالت أزمة تشكيل الحكومة تراوح في مكانها رغم مرور ما يقارب الستة شهور على انتخابات آذار و الخلافات بين القوى السياسية في مد وجزر.. أما تصريحات قادتها فهي بأشكال مختلفة مثل ألوان قوس وقزح وأخطرها تبادل الاتهامات بطائفية التحالفات والقوائم .لقد أفرزت هذه الأزمة ظاهرة حشر الهوية المذهبية فيها بين الحين والآخر بقصد كسب عطف مواطني طائفة ما من خلال خداعها بتصوير الصراع السياسي في الساحة العراقية بأنه مذهبي لا وطني وهى تتحمل مسؤولية الدفاع عنها.ومن المؤسف بان هذه الظاهرة تبرز عندما تتعرض إحدى القوى السياسية المتصارعة لأزمة وتشعر بضعف موقفها في حلبة الصراع دون مراعاة مدى تأثير ذلك على الوحدة الوطنية.وما اعنيه بالهوية المذهبية في عنوان المقال هي السنة والشيعة تحديداً و لكي لا يساء فهمي أقولها من البداية احترامي الكبير للدين الإسلامي وقدسية هذين المصطلحين فيه واعتذاري لرجال دينه الكرام الأفاضل موضحا لهم بان غاية المقال هي رفض إباحية استخدام هذين المصطلحين وفي غير مواقعهما. إن مصطلحات الهوية المذهبية أصبحت أكثر انتشارا مع بدأ الاحتلال الأميركي المعروف بنواياه .. حيث تم استخدام تعبير المثلث السني لتحديد المناطق الغير مستقره.. ثم تبعها البدء العلني بإلحاقها بأسماء الأحزاب و المناطق والشوارع ومثال ذلك التوافق السنية أو الائتلاف الشيعي.. المناطق الشيعية أو السنية..الميليشيات السنية أو الشيعية..الموقع الشيعي أو السني.. الخ .. أما الخلط بين المذهبين فهو معيار السخونة ودليل ذلك تسمية المحافظات التي يتعايش بها أهلنا الشيعة وأهلنا السنة جنبا إلى جنب منذ قرون بالساخنة!!!أما اليوم فيمر العراق بمرحلة إنهاء الاحتلال وخروج القوات الأميركية حسب الاتفاقية الأمنية لذا يجب انتباه الجميع ومنهم الساسة ورجال الدين والمواطن العادي بضرورة التركيز على لم الشمل والحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم السماح لأي احد باللعب على ورقه الهوية المذهبية.وعلى القوى السياسية عدم اللجوء إلى حشر الهوية المذهبية في أزمات تشكيل الحكومة لأن العراقيين لا يرغبون مطلقا بالانتقال من الشمولية في العهد البائد إلى الطائفية في العهد الجديد فكلاهما يعيش على إقصاء وإلغاء الآخر.لقد أصبح الجميع على يقين بان القوى التي تعمد إلى هذا الأسلوب غايتها غير وطنيه مطلقا وهى تلجأ إليه من اجل تحقيق مكاسب حزبيه أو شخصيه. وعلى البرلمان العراقي الجديد إصدار ضوابط قانونيه تضع حداً لحشر الهوية المذهبية في أي صراع يتعلق ببناء الدولة العراقية لآن حصيلة ذلك هدم العملية السياسية الديمقراطية. أما المرجعيات الدينية فتقع عليها مسؤولية توعية وتثقيف الناس بخطورة الاستخدام الغير صحيح للهويه المذهبية وتحذير من يلجأ لها عند المحن فقط وخصوصا الساسة!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك