المقالات

الائتلاف الوطني وازالة الفوارق الطبقية


علي البغدادي

اهتم الائتلاف الوطني العراقي بتكريس مفهوم المواطنة واعطاء الحقوق الوطنية والدفاع عن الطبقة المحرومة عبر مبادراته الوطنية التي كرس فيها مفاهيم الخدمة الوطنية واعطاء حق المحافظات النفطية حقها وكذلك المدن المقدسة وهي مبادرة وطنية تستحق الاهتمام والاحترام.من معطيات واثار هذه المبادرة الوطنية والتي يمكن الاشارة العابرة الى اهمها وبشكل اجمالي هي:1- الفارق الطبقي الحاصل بين المواطن وبين المسؤولين ربما يشكل مفارقة خطيرة في العراق الجديد فاشراك المواطن بالعملية الديمقراطية لا يعني دعمه القوى السياسية والعملية السياسية دون ان يكون له دور فعلي وواعي في المشاركة في الامتيازات فالمشاركة لا تكون في التحديات والضريبة بينما يستبعد تماماً عن الامتيازات والاستحقاقات فهذه المبادرة ستسهم في تقريب وتذويب الطبقية بين الجماهير والمسؤولين.2- عندما يكون صاحب الموقع الرسمي بعيداً عن هموم والام المواطن سيضعف هذا البعد حماس واصرار الجماهير على المشاركة والتغيير وقد كان اداء المسؤولين بشكل عام وامتيازاتهم احدى اسباب الامتعاض الجماهيري والاعتراض على تصرف المسؤولين بالمال العام والتفريط به وهناك من يعاني من ابناء شعبنا من ازمة السكن والعيش والبطالة. 3- هذه المبادرة تصحح مفهوم المواطنة الحقيقية وتؤكد حرص الائتلاف على ترسيخ المفهوم الحقيقي للمواطنة فليست المواطنة تعني المشاركة من طرف واحد يعني المواطن يشارك وغيره يستفيد ولابد ان يكون للمواطن شعور حقيقي بالانتماء لبلاده والدفاع عنه فلابد من تجسيد وتعميق هذه المفاهيم في الواقع ونحولها من الشعار الى الشعور.4- هناك كلام في الشارع العراقي بان الاستئثار للامتيازات لاصحاب المواقع الرئاسية استفز مشاعر المحرومين والفقراء وسكنة بيوت الطين ولكن هذه المبادرة ستنفض غبار الاهمال والضياع والفقر عن وجه الفقراء والمظلومين والمحرومين وتقطع الطريق امام المتصيدين بالماء العكر والساعين الى تحبيط وتثبيط المواطن وانتمائه الوطن. 5- اهمية هذه المبادرة انها لا تحقق مصالح خاصة للائتلاف الوطني ولا تستهدف فئة سياسية محددة بل هي من اجل المواطن والنهوض بواقعه المعاشي والاقتصادي خاصة ان هذه المواقع والمسؤوليات ليست بعيدة عن الائتلاف بل بعضها او اغلبها تابعة له وهذا يعزز مصداقية الائتلاف الوطني العراقي ودوره في التخطيط لانقاذ المواطن من الاوضاع السيئة التي يعيشها. 6- ازالة الطبقية والفوارق بين المواطن والمسؤول واحدة من نماذج النظام الديمقراطي واذا كان اهم تعريف للديمقراطية هو حكم الشعب فان حاكمية الشعب ينبغي ان تكون مفهوماً ومصداقاً ولا تعني هذه الحاكمية ان يشارك في الانتخابات ويتحمل الازمات والمأساة وغيره يستأثر بالاستحقاقات ويحتكر الامتيازات.7- المبادرة تسهم في اشعار المواطن بحصته بالوطن وثرواته وليس من الصحيح ان يعيش العراقيون بلا سكن ولا خدمات وهم يسيرون على بحيرات من البترول والثروات فالتوزيع العادل والنزية لثرواته سيعزز الحس الوطني وتفعيل مفهوم المواطنة الحقيقية.8- من المؤسف ان يكون طموح المواطن العراقي هو الحصول على ابسط مستلزمات الحياة التي تتوفر للمواطن في افقر دول العالم مثل الدول الافريقية فالمواطن يريد خدمات وكهرباء والحصول على ابسط حالات الرفاهية والعيش الكريم بينما تقزمت وتحجمت طموحات المواطن العراقي الى ادنى مستوياتها في حين تحول طموح بعض المسؤولين الى جموح وامتيازات كبيرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك