المقالات

المشروع الديمقراطي بين الارتكاز والاهتزاز


ميثم المبرقع

يبدو ان السلوك السياسي في المرحلة الراهنة اتجه باتجاه الشخصنة والمصالح الخاصة وابتعد قليلاً عن تأسيس المشروع وثبات التجربة وارتكاز دولة المؤسسات.التضحيات الغالية التي قدمتها الحركة الاسلامية بكل اطيافها المعارضة في العهد السابق لم تضع في بالها وحسابها امتيازات دنيوية او مصالح سلطوية وغاية ما كنا نفكر به هو اداء التكليف الشرعي والوطني في مجابهة الظالمين وانقاذ شعبنا من مخالب البعث الصدامي.وفي ظرف السلطة وتدافعاتها وتجاذباتها قد ننسى او نتناسى ثوابتنا ومبادئنا التي قاتلنا وناضلنا من اجل تحقيق او الحفاظ عليها وقد تدفعنا طبيعة السجالات العقيمة الى فسح المجال لغيرنا ممن كنا نتوجس منه في المرحلة السابقة او يحفز غيرنا ممن تورط بقتلنا الى نشوة العودة من جديد الى السلطة ومحاولة اعادة المعادلة السابقة بكل ملامحها وظلامها او حتى مجرد الاحلام بالعودة لاستنساخ المرحلة السابقة.قد نختلف جميعاً في التكتيكات والتفاصيل الدقيقة والاليات والخيارات ذات المنحى الجزئي وهذا الاختلاف مقبول ولا نقف ضده فقد يختلف الحزب في التفاصيل وقد يختلف الانسان مع نفسه ولذا يغير موقفه مرة اخرى واما الاستراتيجيات والثوابت والخطوط العامة (الحمراء) فلا يمكن تجاوزها باية حال ولا يمكن القفز عليها فان التجربة الجديدة ليس ملكاً لحزب معين او شخص محدد حتى يمكن اهتزازها او التفريط بها.ننصح جميع السياسيين وخاصة اولئك الذين عانوا من المرحلة السابقة ودفعوا ضريبة انتمائهم الوطني والديني بالعودة الى الذات واليقظة من سبات التسابق للسلطة والانتباه الشديد من خطورة الاختلافات الكبيرة التي ستقودنا جميعاً الى فقدان المشروع الجديد والتجربة الرائدة ونخسر بالتالي كل منجزاتنا وثمار تضحياتنا ، وليطمئن الجميع بان اهتزاز المشروع والتجربة سيهز كل ثوابتنا ومصالحنا وسيحقق لاعدائنا ما عجزوا عليه وسنقدم لهم هدية مجانية كانوا يحلمون بها.اننا في سفينة واحدة ومحاولة اغراقها سيغرق الجميع بلا استثناء والحفاظ عليها سيحفظ المشروع والتجربة ولا يكون شعارنا في هذه المرحلة " اقتلوني ومالكاً واقتلوا مالكي معي"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك