المقالات

السيد الخامنئي يرفض لقاء ترامب والعرب يهرولون للصورة معه؟!

142 2026-02-17

عدنان جواد ||

 

 

 

يتساءل بسخرية بعض العرب وحتى البعض من العراقيين ، لماذا يرفض السيد علي الخامنئي لقاء ترامب؟، فعند اللقاء تحل الكثير من المشاكل خصوصاً وان القرار الأخير بيدهم هما الاثنان،

 

ويجنب إيران والمنطقة حرب مدمرة، ويتجاهل المطلع على التاريخ الشيعي، وينظر من لا يعرفه بعين الاستهزاء، ولكن لنرجع لعمق التاريخ وكيف رفض أصحاب الامام علي (عليه السلام) لقاء معاوية مع ان معاوية يدعي انه مسلم وحارب من اجل الإسلام، لكن لعلمهم انه يريد الملك والحكم والإسلام مجرد شعار يرفعه،

 

ربما يقول لك هؤلاء لا تعود بنا الى عصر الإسلام وما حدث من بعده من جدال وتزوير للتاريخ وفرق وملل، ونقول ان الامام الخميني(قدس) لم يرضخ لقادة الولايات المتحدة الامريكية بل وجعلهم شيطان اكبر يحرم التعامل معهم، وفعلاً اثبتت الحقائق انهم شياطين، والمراجع في العراق لم يستجيبوا لصدام بإصدار فتوى بالحرب على ايران رغم تهديدهم بالقتل وقتل الكثير منهم.

 

وقد اثبتت الاحداث الأخيرة في العالم وخاصة ما حدث في غزة وفينزويلا، والحرب في أوكرانيا من اجل لا شيء، واستبدال الأسد بأحمد الشرع الذي كان إرهابي باسم أبو محمد الجولاني لحكم سوريا، ودولة تمارس القتل اليومي تحت حماية الدولة العظمى التي تدعي انها دولة عظمى تحترم القانون الدولي وحقوق الانسان وترعى وتنادي بالديمقراطية!،

 

وبعد الفضائح الأخيرة في جزيرة جيفري ابستين، تحقق اتهام الامام الخميني لهم بانهم شياطين، وان الغرب بقيادة واشنطن كمنظمة شيطانية، تستغل الأطفال جنسياً وتذبحهم وتشرب من دمائهم، تحت طقوس شيطانية، والمستغرب ان اغلب القادة المشاركين في هذه الطقوس، هم اما فاسد او مشتبه به او متهم بالفساد، او مثلي او يتبع الشيطان وينفذ أوامره،

 

ولذلك رفض المرشد السيد علي الخامنائي مقابلة الرئيس الأمريكي ترامب، بل وحتى رئيس الجمهورية ووزير الخارجية الإيراني يرفضون ذلك، بينما اغلب زعماء وقادة الدول العربية يدفعون الأموال الكبيرة لمقابلة ترامب بل وحتى لو التقاط صورة معه!!!،

 

وهذ ما يميز القائد الإيراني الشيعي الشجاع المتسلح بالعقيدة المحمدية الاصيلة التي ترفض الخضوع والاستسلام لاي قوة غاشمة ، وبين الزعيم العربي التابع والفارغ من أي مضمون والتزام ديني عقائدي وحتى أخلاقي، بل بعضهم له حصة في تلك الجزيرة الشيطانية!.

 

وترامب اليوم يرسل حاملات الطائرات الكبيرة ليس فقط للتهديد، بل لمعرفة القدرات الإيرانية، وما هو سر تمسك ايران برايهم وعدم الخضوع والخوف من تلك التهديدات، وعدم التنازل في المفاوضات قيد شعرة، فلازال قادته وقادة الكيان في فلسطين متوجسين خيفة من القدرات الحقيقية لإيران ومدى شراكة الصين في تلك القدرات،

 

نقول لا يمكن نكران قوة الولايات المتحدة الامريكية في الجوانب التكنلوجية والعسكرية والفنية ، وربما تستطيع ضرب مطارات ومقرات عسكرية وصواريخ ومنشئات نووية، لكنها لن تستطيع انهاء قدرة ايران والانتصار عليها، بل ومجرد رد ايران بإغراق حاملة طائرات واحدة وقتل الف جندي امريكي هو انتصار لإيران، ناهيك عن تدمير الكيان الصهيوني بالصواريخ الضخمة، وهو مثقل بمشاكل داخلية من قضايا الهجرة، وفضيحة ابستين، وقضايا اقتصادية وهناك انتخابات نصفية قادمة وكاس العالم واي حرب ليس في صالحه سياسياً في الوقت القادم،

 

ومع الأسف البعض من العرب وحتى بعض شعوبهم في تدويناتهم وتعليقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، يشجعون الحرب على ايران للقضاء على الشيعة لانهم يثيرون المشاكل في المنطقة، ومع الأسف بعض العراقيين يطبل معهم، كالنعامة عندما تتعرض للخطر تدفن راسها في التراب بينما كل جسمها مكشوف للإعداء المفترسين، فعندما تخفي راسها تظن انها بمأمن!!،

 

بينما تحسب الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل حساب دقيق الخسائر والكلف اذا اندلعت الحرب وما هي نتائجها، ويتعاملون مع الحرب بانها سوف تقضي على السيد علي الخامنائي كما قضت على السيد حسن نصر الله، ولا يتعاملون معها ككارثة ستشمل المنطقة بأكملها، وأول الدول المتضررة العراق ودول الخليج العربي،

 

فالمفترض اخذ طريق العقلانية والحكمة والدعوة للحوار كما تفعل سلطنة عمان، وخطاب سياسي اكثر نضجاً، ونحن شعرنا بهذا الشعور عنما كانت الدعاية الامريكية تصور لنا ان الحرب على نظام صدام سوف تجلب لنا الخير والبركة والنماء والديمقراطية وتوفر لنا الغذاء والدواء وترفع عنا الحصار، فكنا عندما نرى الصواريخ والطائرات الامريكية فوق رؤوسنا نصفق لها ، ولكن بمرور الزمن نحن كنا في خدعة الاعلام الغربي الأمريكي والعربي التابع له، صحيح كان يحكمنا نظام قاسي وشمولي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك