المقالات

ازمة الدولار .. "حي على الكرامة" الحلقة الاولى..


حيدر الرماحي ||

 

تتبنى الدول المتقدمة وحتى النامية منها سياسات التنمية ولاسيما الاقتصادية منها وعلى هذا الاساس تقدم دراسات متواصلة لاستشراف المستقبل الاقتصادي وتضع اجراءت وخطط لتنمية الاقتصاد ولادارة الموارد والاقتصادية.

العراق البلد الذي يعيش في بيئة داخلية وخارجية مضطربة ومعقدة على جميع المستويات والاصعدة  نتيجة طبيعة الفاعلين الدوليين والمحليين فضلا عن المتغيرات المتسارعة وكل هذا يلقي بظلاله على مستوى الواقع الاقتصادي له.

هذه البيئة المولّدة لازمات وابرزها التذبذب الاقتصادي اليوم تحتم على الحكومة ان تنتهج سياسة جديدة ولنقل ان تؤسس لبناء سياسات جديدة ومنهجية للمعالجة، اذ لا يمكن تحميل هذه الحكومة الفتية مسؤولية تراكم المشكلات لكنها في نفس الوقت مسؤولة عن حلحلة هذه التعقيدات بما يؤسس لتحقيق مردودات ومعالجات حقيقية ومنطقية للواقع العراقي وتقليل الخسائر  خصوصا اذا ما ادركت الحكومة ان بدون استقرار الواقع الاقتصادي لا يمكن استقرار البيئة الداخلية.

وتعد مبادرة استثمار ازمة ارتفاع قيمة الدولار وتحويلها من ازمة الى فرصة تمثل هذه المبادرة ادراك حقيقي للمخاطر والخطر الذي يعيشه العراق على مستوى البيئة الاقتصادية، هذه المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس الاعلى الشيخ همام حمودي منطلقا من تفسير التهديدات المترتبة على ازمة ارتفاع قيمة الدولار على الساحة العراقية. وقد تضمنت هذه المبادرة رؤية مهمة  وبمنطلقات وطنية تتحملها الحكومة بالدرجة الاولى وتحتم مسؤولية كبيرة على عاتق المعارضة والموالاة لاسناد توجهات معالجة الازمة واستثمارها كما تحميل المؤسسات والمجتمع من تاجر ومستهلك مسؤولية استيعاب هذه الازمة بما يحقق استقرار البيئة العراقية الاقصادية. 

ان واحدة من اهم خطوات احتواء الازمات وتحويلها الى فرصة المبادرة والجراة التي تنبع عن تخطيط ورؤية منهجية تاخذ بعين الاعتبار الفرص والتهديدات ومن هنا يمكن رسم مجموعة من المعالم لرسم هذه الفرصة :

1- دعم المنتوج المحلي بشكل. حقيقي بما يحد من تنافس المنتوج المستورد المنافس من حيث القيمة النقدية.

2- رعاية القطاع الزراعي وتنميته من تبني الدولة مشاريع واسعة لتحقق الاكتفاء الذاتي بشكل مجمل.

3- تفعيل المصانع المحلية واسناد وتفعيل دور وزارة الصناعية وتحريك عجلة الصناعة. 

4- تحقيق الرقابة الاقتصادية لمنع استغلال الازمة من قبل جهات وتوحيد قيمة السلع.

5- الاعتماد على القطاع الخاص من خلال اقراض مشاريع حقيقية ذات جدوى.

 

يتبع..

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك