المقالات

أصبح المعروف منكراً..!


فاطمة العامري ||

 

المعروف (لمن ينكر معرفته)كل ما هو محبب ومستحسن فعله اما المنكر فهو كل فعل  يستنكره المؤمنون ؛وهو عكس المعروف ،من ابشع الصفات الخسيسة ان الإنسان لا يفعل المنكر فحسب وإنما يأمر به..!

ولا يفعل المعروف مطلقاً بل يأمر بعدم فعله..!

يعد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اهم الفرائض الدينية الواجبة شرعاً على المؤمن

﴿وَلْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

 فماذا لو كنّا في زمن لا احد يتقبل النصيحة فيه؟ بل نحن في زمن يحثون ويشجعون على فعل الرذيلة تحت عنوان ؛(حرية شخصية..!)

نرى مسؤلاً يستثمر في محلات الخمور ..وموظفاً يطالب بالرشوة بحجة الاكرامية..وغيرها من الامور اصبح امر طبيعي..! ، الأمر بالمنكر يجلب الاموال والمناصب العليا ،.! ،بل الذي يأمر بالمعروف هو الذي يُستهجن..!  ويُسمى بالمُعقد ،والمُرائي وغيرها من الالقاب التي لا تليق بالمؤمن

إنتشار الفساد والفسوق والفجور حقيقة اليوم التي لا نستطيع درأها..!

🔺عن محمد بن أبي حمزة، عن حمران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل يصف فيه زمان قيام دولة آل محمد :

قال (عليه السلام) :

"... ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله، لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين،.."(1)

علينا على الاقل إظهار انزعاجنا وتذمرنا قلبياً (اضعف الإيمان)،فصلاح مجتمعنا يعتمد على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ،فأين ادوارنا من هذه الفريضة..؟

الامر بالمعروف ؛اوسع من ان يكون تكليف شرعي فحسب ،بل يعتبر دعوة عامة لمجتمع صالح ،مجتمع مُنتظِر لإمام زمانه.

وان من اهم عوامل نهضة الحسين هي للامر بالمعروف والنهي عن المنكر (ماخرجت أشراً ولابطراً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي) وكذلك صاحب الزمان الذي سيأتي ليملأ الارض قسطاً  وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً

اذن علينا تهذيب انفسنا وتهيئتها استعداداً لنصرة الامام عجل الله تعالى فرجه الشريف فكيف يكون ذلك ونحن نُحرج من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر..!

فان المجتمع اذا ترك هذه الفريضة دبّ فيه الفساد والظلم ،عندها لاينفع لنصرة صاحب الامر صلوات الله عليه

……………

(1)الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٤٠

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك