المقالات

من هو المظلوم؟


سفانة العامري ||

 

الظلم: (وضع الشيء في غير موضعه المختص به؛ إمَّا بنقصان أو بزيادة؛ وإما بعدول عن وقته أو مكانه).

والظلم يكون في البعض والكل، وفي القرآن (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا)  [طه:112]  (https://dorar.net/tafseer/20/16)، أي: لا يمنع حقه ولا بعض حقه، والظلم انوع فمنه ظلم بالكلام او الأفعال، وهناك من يقول أن أشد الظلم والخذلان من الاقربين ، إذا كان الخذلان من ذوي القربى فهو الظلم العميق ، الذي لا تمحوه حوادث الأيام فمن هم الأقربون.

فقال طرفة بن العبد:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة 

على المرء من وقع الحسام المهند

ولكن هل القرب هو مشاركة نفس الدم؟

ام ان الإنسان بطبيعة الحال يقرب من يحبه، ويحسب عليه الهفوات ظلماً.

فالحبيب والصديق والجار تشملهم صفة القرب، لكن هل الظلم درجات؟

نعم، فرغم بشاعة الكلمة لكنه درجات

فقد قال أمير المؤمنين علي عليه السلام:يابني ايّاك وظلم من لا يجد عليك ناصراً الّا الله عز وجل.فان كنت ظالما لا تعبث مع من ليس لديه ناصر غير الله،  وقد  قال ابن عباس: “دعوتان أرجو إحداهما وأخاف الأخرى، أما التي أرجوها فدعوة مظلوم نصرته،

وأما التي أخاف فهي دعوة إنسان ظلمته؛ لأن الله يقول لدعوة المظلوم: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”.

وربنا العظيم يرفع دعوة المظلوم فوق الغمام، وأحسن من قال: 

تنام عيناك والمظلوم منتبه    

يدعو عليك وعين الله لم تنم.

فكيف بمن ظلم اهل بيت الرسالة، وهم من قدموا الغالي والنفيس، وقدموا لنا الاسلام، وهل فيهم من لم يظلم من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمامنا صاحب العصر والزمان، فكانو مظلومين، مضطهدين، مشردين، لكن هل سألنا أنفسنا ايهم أشد من ظلم؟ هل هو الرسول؟

فاطمة الزهراء؟ الحسن؟ الحسين؟

الإمام المهدي؟ عليهم صلوات الله وسلامه

لا بل يقال، ان يوم القيامة، ان أمير المؤمنين اول من يمد رقبته يشتكي الظلامة لله عز وجل.

بلى فان من قتل الحسين قال: نقاتلك بغضاً منا لابيك،

من غصب فدك خاف من سلطته عليه السلام والى الآن يقتلون شيعته ومحبيه كرها وبغضاً به.

هل يجدر بنا ان نظلم هذا الإنسان المضحي؟ واذا ظلمناه، ونحن نحبه، ألن يكون ظلمنا أشد مضاضة عليه.

يجب أن نتخذا قراراً بإيقاف الظلم تجاهه، ظلم محبيه، ظلم شيعته، ظلم مبغضيه، ظلم الساكتين عن حقه.

 

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك