المقالات

جاءت لا لتفتح الباب...!؟


نور الدراجي ||

 

اطبقت علی الزهراء(عليها السلام)  الهموم وحطمتها الاحزان، وأحاطت بها سحب قاتمة، فمن موت أبیها الی أغتصاب الخلافة من أبن عمها، الی انتزاع فدك من یدها، و حرمانها من ارثها الی غیر ذلك من الکوارث و المصائب، التی احاطت بها خلال ایام معدودة من حياتها المباركة.

 كان للزهراء (عليها السلام) الموقف الأثقل في تحمل هموم الرسالة والدفاع عن إمام زمانها،  فقد انطلقت لتواجه الموقف و لتدافع عن الحق، لذلك شعرت (علیها السلام) ان مسالة الخلافة لیست مسالة الامام علي (علیه السلام) بل انّها مسالة الامة و الرسالة، و کانت تشعر انّها كانت مسؤولة ان تحمی الامة، وان تحمي الرسالة.

 لذلک اندفعت فی اوّل موقف خطابي لها الی المسجد لتتحدث للمسلمین عن الاسلام، ثم تحدثت عن مسالة فدك، و هکذا طافت علی المهاجرین و الانصار لتذکرهم بحق الامام علي (عليه السلام) ثم جمعت نساء المهاجرین والانصار فی بیتها و تحدثت الیهنّ حدیثاً قاسیاً عن أزواجهن وخيانتهم لوصية ابيها.

الزهراء (علیها السلام) مثلت محور المعارضة للدفاع عن حق الامامة وعن الاسلام والرسالة، ومن ضمن مهامها انها کانت تواجه التحرکات التی قام بها القوم لاخذ البیعة بالقوّة من الامام علي (علیه السلام) و ممن اعتصم فی دارها.

لذلک لم تکن الزهراء (علیها السلام ) خرجت لتفتح الباب بصورة طبیعیة، اذ هذا الامر کان من الممکن ان تقوم به فضة او الحسن او الحسین (علیهما السلام) و هذا هو المناسب لو کان الوضع طبیعیاً، ولکن الزهراء(عليها السلام) جاءت لا لتفتح الباب و انما جاءت (علیها السلام) لتستفهم و تستنکر سبب المجی‌ء و ترفض هذه الحرکة، و هذه الاعتداء من قبل القوم.

فالزهراء (علیها السلام) کانت فی تلك اللحظة هي المتصدية للجموع التی جاءت لاخذ البیعة من الامام علي (عليه السلام) هذا، ومن المعلوم ان هذا الامر المهم لا یمکن ان یقوم به احد غیر الزهراء(عليها السلام) فی تلك الفترة.

فسلاماً عليكِ أيتها المدافعة عن إمام زمانها والمستشهدة بين يديه.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك