المقالات

العراق بحاجة إلى قرار وطني شجاع


رسول حسن نجم ||

 

 الظرف الحالي الذي يمر فيه العراق من إستقرار سياسي داخلي لابأس به ، ووفرة مالية قل نظيرها ، وقوة ردع من أُباة الضيم من رجاله الذين بذلوا الغالي والنفيس للذود عن حياضه ، ووجود رجال المحكمة الاتحادية التي اتخذت قرارات دقيقة وشجاعة في مرحلة حساسة من المراحل التي مرت بها العملية السياسية وأرجعت الامور الى نصابها ، ومهدت الطريق لتشكيل الحكومة ، وانشغال القوى الكبرى نوعا ما بتقاسم النفوذ في العالم ، ووجود رئيس وزراء بالصفات التي يملكها السيد السوداني ، وهدوء شعبي ولكنه مُترقِّب ، كل ذلك هو بمثابة فرصة ذهبية للعراق لم تتوفر لكل الحكومات السابقة ولن تتكرر على المدى القريب.

 كما ان القرارات والتوجيهات الشجاعة والجريئة التي  اتُّخذَت من قِبل رئيس الوزراء في بداية استلامه لمهامه ، حدّت لكثير من مظاهر التدخلات السياسية الضارة ، وجعلت أرباب الفساد يرزحون في صدمة شلت واربكت حركتهم ، كما إنها جعلت من الشعب يعيش في حالة من النشوة وهو ينتظر المزيد والعاجل من قرارات تلامس حياته مباشرة ، لاسيما الطبقات الفقيرة والمتوسطة منه ، مما يستوجب إتخاذ المزيد من هكذا قرارات ، ترفع الحيف والظلم الذي وقع على العراقيين طيلة الفترات الماضية.

 وعدو الحكومة اليوم هو التباطُئ والبُرود عن ماقطعته على نفسها من وعود وانها حكومة خدمة أولا ، والحذر من الركون الى الهدوء الآني ، والرجوع الى الخُطَب الرنانة الفارغة او الخوض في مواضيع ثانوية ، والتي ملّت الناس من تكرار نغمتها ، والمُضِي قُدما بما يخدم الشعب ويحقق تطلعاته في العيش الكريم واتخاذ القرارات التي تلامس حياة العراقيين ، فالشعب اليوم لسان حاله يقول لكم (ما هذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي؟ وَالسِّنَةُ عَنْ ظُلامَتِي). والخُوَّه حگ تريد موش اضحك وروح.. نِتگابَل عْلَه الضيم نِتجاسَم طْروح. وقد أدى الشعب ماعليه والدَور لكم.

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك