المقالات

كسراب بقيعة


ازهار ال عبد الرسول ||

 

أمسكت قلمي والافكار تتلاطم في مخيلتي كأنها أمواج عاتية تعصف بها الرياح.

وبعد هنيئة جرة قلم، وأنا في طريقي الى العشق الأبدي أبي عبد الله حيث تذهب الروح وتصل اليه قبل وصول الجسد. لتعانق الضريح لتشعر بتجليات النور وطواف الملائكة وحجهم.

  وبما إننا في أجواء العيد وكنا في ضيافة الله وكرمه، حيث نعود لله بعد غفلة وعناد وتمرد حيث تتلاقح المشاعر والاحاسيس والعواطف مع لذة اللقاء بالحب والعشق. 

وهنا رب سأل يسأل؟

 هل صحيح إننا - نحب - نعشق - وما دور الموجودات التي تحيط بنا؟

 ومدى تعلقنا بها وهل هذا التعلق هو من جعلنا نبتعد عن (الله) وهل الحب حقيقي أم هو وهم وخيال؟

فاذا كان حقيقي لماذا من حقق غايته؛ وحصل على مراده؛ وشفى غليله؛ قل شغفهُ؛ وبردت نارهُ ؟ تراه يبحث ويبحث ويطلب المزيد!

وكأن عينيّ بني آدم لا تشبعها غير حفنة من تراب .

وهذا حاله كشارب ماء البحر كلما كثرَ شرباً أزداد عطشًا، ولا يعلم بان حبه الأبدي وعشقهُ السرمدي ساكن في أعماق أعماقه قد أندثر تحت ظلمات النفس الأمارة بالسوء التي هي أشد خطراً من إبليس وشياطين الجن (ان كيد الشيطان كان ضعيفا)ولا يعلم بأن هناك بقعة من نور تبحث عن مخرج بين ركام  وحطام الدنيا التي تقبع في قلبه.

الذي أتعبه الرين والصدأ وحُجب الظلمة، وأن شاء الله وأراد لهذا النور أن يشق طريقه في هذا القلب الصنوبري الصغير لملأ الوجود طرباً وعشقاً، وأصبح ملاكاً بهيئة انسان (وأنطوى فيه العالم الاكبر )

وفض حجب الظلمة وأخترق حجب النور وحلق بجبروت القدس وجاب عالم الملك والشهادة مع (اللذين انعمت عليهم )ثم عاد من جديد، ليحيى بعد ممات دام طويلاً، ليخبر الموجود بما طاب ولذ من حلاوة الوصال مع المحبوب، ويعزف سمفونية الحب الابدي (تقبل منا هذا القربان )ويخلد مع اللذين (موتوا قبل أن تموتوا )فقد أرتشف من كأس الوصال وسكر بلقاء محبوبه ومعشوقه، طار لبه من شدة أرتواء بعد ظمأ وحن الى اللذين (ليت قومي يعلمون ) وكيف لهم يعلمون !!!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك