المقالات

المجلس التنسيقي الاقليمي !؟


عمر الناصر ||   لا بد من مراقبة التطور الدبلوماسي الحاصل على مستوى العالم، وتحليل بيئة التفاوض الدولي بحرفية تامة وموضوعية، لمواكبة واقتفاء اثر وخطوات بعض دول العالم في حقل تجنب الصراعات السياسية الدولية من اجل الاستفادة منها في خلق استراتيجيات نوعية جديدة عالية المستوى ، للتعامل بملف السياسة الخارجية والتفكير خارج الصندوق بدلاً من الصمت المطبق او اتباع طرق كلاسيكية تضعف من هيبة ومكانة العراق في اخذ دوره الريادي الحقيقي في النفوذ العربي والاقليمي ، والنظر بحذر للاسباب الواقعية التي تقف خلف خرق السيادة العراقية ،والذهاب بعدها لتحليل البيئة السياسية للمتغيرات الموجودة في منطقة الشرق الاوسط، ونقارن بين اليات ايجاد الحلول وبين اسباب خلق وتوزيع الازمات بهذه المنطقة تحديداً اكثر من بقية دول العالم  . لا يوجد هنالك منطق يسمح لاي دولة بأن تكون اراضيها مركز استفزازي ومنطلقاً لشن اي اعتداء على الدول المجاورة ،اذا لم تكن هنالك حالة حرب معلنة بين اي دولتين متجاورتين كما حدث في الازمة الروسية الاوكرانية ، او ان تكون بيئة خصبة لنمو الحركات العسكرية المناوئة لها كما يحدث في المثلث العراقي الايراني التركي ، والذهاب الى تشكيل "مجلس تنسيقي اقليمي" عالي المستوى بين العراق وايران وتركيا سيجنب التصعيد العسكري ويمنع الفعل ورد الفعل ، ويدفع الى خلق مشتركات واقعية تعطي حلول لها استدامة تذلل العقبات والمشاكل العالقة التي تقف بوجه ايجاد قنوات لتصريف الازمات  السياسية المستعصية ، بل تعزز من التحالفات الاقتصادية وتدعم الامن والسلم المجتمعيين الذي هو بدوره يكون دعائم خرسانية لحل مشاكل جانبية مثل ازمة الطاقة والمياه ، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية والذهاب مجتمعاً الى مجلس الامن لايجاد حل حاسم لملف الحركات المسحلة المتواجدة على الاراضي العراقية لكي لاتكون هذه الخطوة احادية الجانب ، بل مشتركة من قبل هذه الدول الثلاث وبالطرق السلمية وتجنب الخيارات العسكرية، والابتعاد عن اي اعمال عدائية او استفزازية على العراق او على تركيا وايران  .   انتهى ..   خارج النص / العراق تأخر كثيراً في اعداد مفاوضين محنكين بجودة عالية لاعلاء شأن السياسة الخارجية

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك