المقالات

انما للكذب حدود !!


مانع الزاملي ||   السياسة فن الممكن هكذا عرفوها، وفعلا احد تعاريفها هذا هو ! والعالم كله يدرك بأن السياسة علم قائم بذاته ، له قوانين وتحديدات وبرامج ، وهيكليات ثابته، من خلالها يقوم السياسي بممارساته وشؤونه وفق المنهاج الفكري الذي يتبناه ، فهناك الرأسمالي ، والشيوعي ، والقومي ، والديني ، والفوضوي الى اخر التصنيفات التي ينطبق عليها هذا العنوان ، وللاسلام منهاجه ايضا ، وطبيعي يختلف عن كل الافكار الوضعية بأعتباره يستمد برنامجه من الرسالة الاسلامية العظيمة ، الرسالة التي هي وصفة السماء التي تعالج دنيا الانسان ومابعد الدنيا ، وذهب البعض الى تنزيه الاسلام عن الدخول في معترك السياسة لما فيها من ممارسات تتعارض مع طهر الاسلام ورمزيته العظيمة التي ينبغي ان تبقى فوق الشبهات او هكذا يجب ان تكون ، والمؤسف المحزن ان بعض السياسيين الاسلاميين ، اصابتهم عدوى الاخرين ، وهرعوا بممارسات غير صحيحة وكاذبة لدرجات حادة ، من خلال التعامل مع الاحزاب في تنظيماتها الداخلية وافرادها وكوادرها ، وكذلك في تعاملها مع الطيف او الشريحة التي تنتمي عاطفيا او فكريا مع هذا الحزب او ذاك ، وتم اعطاء وعود وصفقات قادمة لاسعادهم بعد الفوز او عند استلام مقاليد الحكم ، واذا بالوعود تذهب ادراج الرياح عند الفوز وعند التمكن من الغاية عمليا ، وتستمر هذه الحالة لدورة كاملة، وعند انتهاءها تعود الاحزاب لذات الاصطوانة المثقوبة لتراهن على انجازات وهمية مستغلين ذاكرة السمك التي يتمتع بها مواطننا بسبب فطرته الصافية النقية وحسن ظنه المفرط !  لكن هذا التكرار للخداع لايمر على طلائع الامة ، لان في الامة مثقفين وعلماء واساتذة واهل رأي لايمكن تسطيح عقولهم من قبل افراد يتخيلون انهم اذكياء وهم في اخر سلم البلادة والغباء!  ان خيانة الامة ومصادرة طموحاتها والتبذير بوقت تطورها ، لايمكن ان يمر بذات الحالة عند اول تجربة حدثت. ورد فعل المستغفل سيكون قاسيا عند صحوته من النوم ، لذا تحذيرنا هو لاتخدعنكم الحناجر المنافقة التي تصفكم بأوصاف كاذبة ومنافقة ، فكل العظماء الذين فقدوا هيبتهم سببها الاصوات والايادي المصفقة بلا مسوغ وبلا اي انجاز يستحق الاشادة ، قديما كتب شعرا ( ان للصبر حدود ) وصدقوا فيما كتبوا اما اليوم انا انفرد بمقولة ( للكذب حدود ) وربما استحق براعة اختراع لهذا العنوان !! للكذب حدود ، عقود اثنان كافية لكي يصبر المحب وغيره عليكم لكي تنصفوه ، واذا كان جزاء الشعب المضحي بكل شي مجرد( لوري سبيس ) فكم بخلاء وتافهون مثل هكذا متصدون !! وكم بريء ومسكين ومحسن للظن هذا الشعب المبتلى ، اكتبها وانا متيقن ان الامة اذا صحت ستكون كالسيل الذي يذهب  بكل شي خفيف الوزن ودخيل على الحال ( فأماالزبد  فيذهب جفاء ) فأياكم ان تكونوا ذلك الزبد! والفرصة مواتية للتكفير عن كل تقصير ، ولامكان للتنصل عن المسؤلية ، فكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته ان كنتم من اتباع صاحب هذا الحديث الذهبي النوراني الشريف .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك