المقالات

السوداني؛ ضربة معلم!


شغاف كاظم الموسوي ||

 

في خطوةٍ فَريدة وغير مسبوقة خَرج رئيس الوزراء السيد ( محمد شياع السوداني ) أمام العراقيين دون مراعاةً لمافياتِ الفساد وبلا خوف أو وجلّ و "بضربةِ شاطر" تمكن من إيجازِ مهامه الأولى والاهمّ وهي رفع راية الإصلاح الحقيقي بوجه الفاسدين بعد كشفه أسماء وعناوين كبار سراق المال العام المسؤولين عن فضيحة "سرقة القرن"!

وبالرغمِ منْ عدمِ احترافية القائمين على المؤتمر الصحُفي وضعفه من الناحيةِ الفنية الاّ أن الحدث كان مصداقاً كبيرًا وتعبيرًا واضحاً لارادة السيد (محمد شياع السوداني) وصدق نواياه في محاربةِ الفساد والقضاء عليه اذ يكاد أن يكون الحدث الأول من نوعهِ الذي وجد ترحيباً شعبياً كبيرًا بعد إعلان النصر على داعش وتحرير الأراضي العراقية التي احتلها التنظيم الإرهابي بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية العليا في النجف الاشرف.

وبأعلانه استرداد جزء من الأموال المنهوبة والقبض على أبرز الفاسدين صافح السوداني شعبه وسط بهجة شعبية كبيرة كانت أولى نتائجها عودة الثقة المفقودة بين الطبقة السياسية والشعب الذي ذاق مرارة تسلط الفاسدين طيلة السنوات الماضية مع امنيات ودعوات لمواصلة رئيس الوزراء عمله الإصلاحي متجاوزًا جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها شخصيات وأحزاب فاسدة نخرت جسد الدولة العراقية.

ومع رؤية الشعب بعيون مجردة صناديق الأموال المسروقة في مشهدٍ لم يتكرر في السابق ابتهج العراقيين بما هو أهم من ذلك وتحديدًا حديث رئيس الوزراء عن معايير العلاقة مع دول العالم التي ستبنى على أساس مدى تعاون الدول مع العراق في استرداد أمواله التي سُرقت ، كما لا يمكن تجاوز حديثه الواضح عن فائدة زج الفاسدين في السجون دون عودة الأموال إلى خزائن الدولة وبالتالي فإن رئيس الحكومة وبخطوةٍ مثالية مدّ جسور الثقة مع ابناء شعبه للدرجةِ التي وصف فيها السوداني بالراعي الحقيقي للأصلاح ..

 

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك