المقالات

إن القلوبَ لَتصدأ..!


  رسول حسن نجم ||    رحم الله السيد الخوئي ، حيث أقام قدس سره مجلساً للعزاء على جده الامام الحسين عليه السلام في منزله في الكوفة ، وعندما إرتقى الخطيب المنبر ، رمق الحضور بعينه ، فلم يجد فيهم الا الاشوس الاقعس كما وصف الحسين عليه السلام أصحابه ، كالخوئي والسيستاني وباقر الصدر ، فاحتار الخطيب وراجع نفسه هنيهة وقرر الدخول ب(المصيبة) مباشرة ، بدون وعظٍ وإرشاد ، وماعساه أن يَعِظ ويُرشد فقهاء آل البيت عليهم السلام وهو يأخذ الوعظ والإرشاد منهم ، كما أحكام دينه لايقبلها الله الا من خلال طاعتهم والعمل بفتاواهم ،  وهنا بدّد السيد الخوئي حيرته فقال له (ذَكِّرنا إن القلوبَ لَتَصدأ).  وهنا أجد نفسي مضطراً للتذكير بمقالٍ سابق بعنوان (العراقيون بانتظار إسعاف فوري من الحكومة) ، ويبدو ان رقم الاسعاف الذي طلبته كان مشوشا بحيث لم تستطع الحكومة من سماعه لذا أُعيد تزويله مرة أخرى!  فقد طالبت وهي مطالب بسيطة لهذا الشعب المسكين المستكين برفع الزيادة بالأتاوات في حكومات سابقة ، كالزيادة بالوصولات والرسوم والضرائب ، وتذاكر المستشفيات واجور العمليات واجور الأطباء ، وأسعار الأدوية إن وجدت! وكذلك اجور الماء الغير صالح للشرب واجور الكهرباء الغير موجودة أصلا في الصيف اللاهب ، وتصل اجور الماء والكهرباء الى اكثر من خمسين ألف دينار لبيت بسيط جداً ، أضف الى ذلك إن مقياس الكهرباء يصل سعره إلى مئتي الف دينار اذا طُلِب من المواطن وضعه في بيته.   وهناك استقطاعات طالت رواتب البسطاء من الموظفين في ظرف معين ، فزال الظرف وبقيت الإستقطاعات ، واستقطاعات في مفردات البطاقة التموينية ، كما ان وزارة النفط كانت تقوم بتوزيع مئة لتر من النفط الأبيض للمواطن مقابل عشرين ألف دينار ولم توزع الى الآن وقد داهمنا الشتاء ، ف(بالله) عليكم هل المواطن حتى الموظف لاسيما اذا كان البيت الذي يسكنه مستأجراً ، فهل راتبه أو تقاعده يكفيه مع كل تلك الأجور المترتبة عليه وغيرها مما لايسع المجال لذكره!! أما إذا كان لايملك راتبا فنترك تقديره لضمير الحكومة وإنسانيتها. هذا مايلامس حياة المواطن ، وماعداه قابل للتنظير والرأي.   نحن نتحدث عن دولة تشكل ميزانيتها من النفط وحده ٩٥٪   ومن الاجور اعلاه وغيرها ٥٪  ، فهل هناك ضير اذا أُسقطت الأخيرة قربة الى الله تعالى والى شعبكم الذي عانى ماعانى وقدم التضحيات الجسام ومازال يقدم ، والحكومة اليوم بحاجة ماسة الى بناء الثقة مع شعبها لرص الصفوف ومواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بالعراق والمنطقة ، والله المستعان.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك