المقالات

جهاد التبيين في منهجية الحشد


سارة الزبيدي ||

 

في أوج الصراعات ضد تلك العصابات بعد ان وصلت داعش الى اسوار بغداد والخوف والرعب يملئ القلوب من مباغتة العدو ايانا، لم نهنئ بنوم الا وشبح السياف ذا الوجه البشع والهيئة المخيفة ترتسم المشهد والخشية من حدوث حرب شوارع.. اذ ان الاعلام المغرض حينها صورهم لنا بصورة مخيفة للغاية ليزرع الرعب في النفوس، لم انسى حينها الاخوة في الفصائل الذين شكلوا اسوار ودروع بشرية لحماية الاهالي من الخطر المرتقب.

بعد انطلاق الفتوى المباركة التي كأنها نزلت كالغيث من السماء سقى ارضاً كادت تموت من شدة ما الم بها من جفاف، ومازال المشهد يرتسم امام ناظري للكهول والفتيان قبل الشباب، اذ كانت سيارات الحمل محملة بأطنان البشر، كأن لسان حالهم يقول لبيك داعي الله فأمر بين امرين اما النصر او الشهادة، وتحقق الامرين.

 كنت اتسأل بيني ما بين الله، كيف لنا أن نرد جميل الحشد وهل سيأتي اليوم الذي من شأنه ان ننصر اصحاب الفضل علينا ما حيينا، وجاء اليوم المرتقب فالحشد ينتظر نصرتنا اياه، قد يتسائل البعض وكيف لنا ذلك؛ الجواب وبكل بساطة "التبيين"

 فقد قال عز من قائل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".

لكي يكون الامر واضحاً وجلي هو بأن لا نسمع او نرى اي خبر من دون التحقق من صحته فهذا تكليفنا الشرعي امام الله وإلا قد اصطدم بنا الاعداء وكنا في معسكر الباطل يستميلونا كما يشاؤون يمنة ويسرى

فبعد ان كانت الناس تتغنى بأسم الحشد الشعبي ملقبةً اياه بالمقدس بدأت هذه الهالة القدسية تُفقد والسبب في ذلك تلك الهجمة الاعلامية الشرسة على اولئك الابطال الذين سطروا اروع ملاحم الانتصارات على شرار الخلق..

هنا يرد تساؤل معين ترى ما الذي حدث فالحشد كما هو وكما عهدناه بل ازداد اصراراً على مسيرة الصمود والثبات وخدمة المجتمع بكافة اطيافه من دون تمييز ديني او مذهبي او عرقي.. الخ

إذ لم يكتف بتقديم اغلى مايملك فلا زال يمدنا يوم بعد يوم بما يصعب رده فهذه الجهود المباركة انما هي بعين الله وصاحب الزمان "عجل الله فرجه الشريف "لم لا يراها البعض ام ان الغشاوة اصابت الأعين!

 

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك