المقالات

ظريف وزيارة العراق..وملفاتها الثقيلة


 

علي فضل الله ||

 

ايران على مشارف العودة بالحوار مع الولايات المتحدة الامريكية فيما يخص الملف النووي، وهذا الحوار قد يجبر ايران الى التهدئة في المرحلة القادمة من اجل الظفر برفع العقوبات الامريكية عنها، لما لذلك من اهمية كبيرة على الجنبة الاقتصادية لايران ورفع معاناتها التي امتدت لاكثر من عقدين مضت..

بنفس الوقت فالجمهورية الاسلامية تدرك جيدا، أن أمريكا ستحاول تعويض تلك الهزيمة الدبلوماسية في الملف النووي بترسيخ نفوذها على الجغرافية العراقية، مستثمرة بذلك (طبعا الكلام عن امريكا)حاجة ايران لعودة الحوار في ملف 5+1، وتلك الحاجة قد تجبر ايران لاعطاء اوامرها لمحور المقاومة بالتهدئة وضبط النفس قدر المستطاع وعدم التصعيد العسكري باستهداف المصالح الامريكية.

عليه فقدوم ظريف هو التحاور مع الحكومة العراقية وخصوصا الشركاء السياسين العراقيين، بضبط ايقاع الحوار الاستراتيجي ما بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، والضغط على الشركاء السياسين العراقيين بأخراج القوات الامريكية من العراق وعدم السماح لهم ببناء اية قواعد عسكرية على امتداد الاراضي العراقية، لان ذلك بحسابات الجانب الايراني يشكل تهديدا لامن المنطقة وللامنهم الاستراتيجي الايراني، في المرحلة القادمة.

واذا ما نجحت ايران بذلك، من خلال اقناع الحكومة العراقية حول هذا المطلب،فانها ستكون قد انتصرت مرتين في الجانب الدبلوماسي بإجبارها الولايات المتحدة الامريكية بالعودة الى حوار الملف النووي مع رفع كامل العقوبات عنها وتحجيم الوجود الامريكي في العراق، وان كان المطلب الثاني(اخراج القوات الامريكية من العراق)صعبا لاسباب كثيرة، قد يكون من اهمها حالة الانقسام السياسي لدى الطبقة السياسية العراقية وخصوصا المكون السياسي الشيعي الاقرب ايديولوجيا لايران باتجاه التواجد الامريكي، بالاضافة الى ارتباك الحكومة العراقية اتجاه هذا الامر، والتي هي اقرب الى فكرة بقاء القوات الامريكية في العراق، وذلك ما يقلك ايران وحكومتها.

كما ان المتوقع من زيارة ظريف حث الحكومة العراقية بلعب دور اكبر في تقريب وجهات النظر ما بين ايران والسعودية في دور الواسطة الذي تمارسه العراقية لتلطيف الاجواء وعودة العلاقات الايرانية السعودية، لان ذلك سيلعب دوا" كبيرا بابعاد المنطقة من الازمات التي انعكست سلبا طيلة العقدين الماضيين، في ظل تقارب ايراني قطري، وحتى ايراني اماراتي، كما ويتوقع من وزير الخارجية الايراني السيد ظريف مناقشة ملف الطاقة فيما يخص تصدير الطاقة الكهربائية والغاز لمحطات التوليد العراقية..

اذن هي زيارة نستطيع ان نسميها ثلاثية الابعاد والغرض.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك