المقالات

خريجو جزيرة إبستين جنود إسرائيل العظمى وحكّام الخراب..!


لم تعد جزيرة إبستين فضيحة أخلاقية تُروى، بل حقيقة سوداء تكشف كيف يُصنع حكّام هذا العالم. هناك، في ذلك المكان المعزول، لم يكن يجري اللهو، بل كانت تُدار واحدة من أخطر عمليات السيطرة في التاريخ: إسقاط النخب وربطها بملفات قذرة، ثم إطلاقها لاحقًا لتقود دولًا وشعوبًا وهي مقيّدة من أعناقها.

 

من يدخل تلك الجزيرة، لا يخرج إنسانًا حرًا بل يخرج مشروع عميل.

 

هناك جرى تشكيل طبقة من القادة، منحرفون، بلا عهد، بلا قيم، بلا حدود.

 

تم توريطهم في ما لا يُغتفر، ليصبحوا لاحقًا أدوات طيّعة، ينفذون دون نقاش، ويخضعون دون تردد.

 

ولهذا لم يعد العالم يُدار بالمنطق، بل بالإملاء.

لا تُحترم إرادة الشعوب، ولا تُصان الدول، لأن من يجلس على الكرسي ليس صاحب قرار بل أسير ملف.

 

الجهة التي تقف خلف هذا المسار لم تعد خفية.

إنه المشروع الذي يعمل بلا توقف لفرض هيمنته إسرائيل، لا كدولة عادية، بل كمركز قيادة يسعى لفرض إسرائيل العظمى كحقيقة سياسية تتحكم بالعالم قبل أن يصل إلى نهاياته.

 

كيف يتحقق ذلك؟

ليس بالحروب المباشرة فقط، بل بمنظومة كاملة من التحكم، إذا وقفت دولة بوجه إسرائيل…. تتحرك ضدها قوى العالم كلها.

 

إما حرب عسكرية مباشرة تُسحق فيها، أو حصار اقتصادي يُخنق فيه شعبها، أو فوضى داخلية تُشعل فيها الانقسامات، أو أزمات تُفجر من الداخل حتى تنهار وتُقسّم.

لا يُترك خصم قائم.

 

إما أن يخضع أو يُكسر أو يُفتت. وهنا يظهر دور خريجي إبستين: هؤلاء هم من يديرون المشهد من الداخل.

 

رؤساء، وزراء، إعلاميون، رجال مال،رجال دين.

يتخذون قرارات تبدو رسمية، لكنها في الحقيقة تنفيذ لأوامر مرئية من بعيد.

 

الإعلام يبرر، الاقتصاد يضغط، السياسة تُضلل، والعقائد تشوه، والحرب تُدار بدقة.

كل شيء يعمل في اتجاه واحد.

 

ولهذا نرى التناقض الفاضح: قرارات ضد مصلحة الشعوب، حروب بلا مبرر حقيقي،

دول تنهار فجأة، وأزمات تُصنع ثم تُدار وكأنها قدر.

 

إنه ليس خللً بل تصميم.

شبكة تمتد داخل كل دولة، تُجنّد من يشبهها، تُربيه، ترفعه، ثم تستخدمه.

حتى أصبح العالم مليئًا بنسخ متطابقة من نفس النموذج:

قادة بلا إرادة، نخب بلا ضمير، أدوات تتحرك حين يُطلب منها.

وفي النهاية، تتجه كل النتائج نحو هدف واحد:

ترسيخ واقع تكون فيه اليد العليا لمشروع واحد، مهما تغيّرت الوجوه والشعارات.

إسرائيل العظمى لا تُبنى على الأرض فقط بل تُبنى أولًا داخل عقول من يحكمون العالم.

 

خريجو جزيرة إبستين ليسوا فضيحة، بل نظام حكم. وليسوا شذوذًا، بل القاعدة التي يُدار بها هذا العالم اليوم.

وفي عالم كهذا، الحقيقة لم تعد من يحكم؟

بل: من يملك من يحكم ومن يضغط على الزناد دون أن يُرى.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك