المقالات

التكنوقراط..إنقلاب سياسي أم حل واقعي؟

1443 2016-02-18

بعدما أطلقت المرجعية، تفويضها لرئيس مجلس الوزراء، وتأييد لمطالب المتظاهرين، بالإصلاح الحكومي، ومحاسبة كبار الفاسدين، اخذ السيد العبادي يغازل ويماطل بالحزم الإصلاح، حتى أصبح قبل يوم الجمعة، يطلق ويستعرض مسلسل الحزم الإصلاحية، مع تنامي مؤشر التمادي بمحاسبة سراق المال العام، ومتابعة ملفاتهم في هيئة النزاهة.

ما يقارب نصف عام او أكثر، وفي جلسة ديوان بغداد، الذي أقيم في مكتب السيد عمار الحكيم، للكتاب والإعلاميين من مختلف الشرائح والأطياف، كانت جلسة ونقاش في منتهى الشفافية والصراحة، من قبل الاثنين، وتطرق معظم الإعلاميين الى الإصلاحات، التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء، حينها تطرق السيد الحكيم، الى مسودة إصلاحات، قد اتفق عليها جميع الكتل السياسية، بعد الاطلاع والمناقشة وإضافتهم لها تعديلات تكميلية، وقدمت بعدها الى رئيس مجلس الوزراء، بدون أي تحزب او شيء آخر.

بعد عزم المرجعية المباركة، عن عدم التطرق للأمور السياسية، تسارع معظم الكتل السياسية، الى أطلاق مشاريع أصلاحية، وكل جهة تريد تطبيق حزمتها، حسب رؤيتها السياسية لمستقبل العراق، بغض النظر عن قبول او رفض من قبل الشركاء.

إن جميع المشاركين بالكابينة الحكومية، والمراقبين لعملها تحت قبة البرلمان، عليهم الدعم الكامل، لموقف المرجعية المباركة مؤخرا، والتعامل معها بحزم وجدية وواقعية أكثر، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، التي عصفت بالبلاد مؤخرا.

التكنوقراط، والمستقلين، وإنهاء المحاصصات السياسية، هل هي حل جذري وحقيقي للمشاكل القائمة؟ ام انه انقلاب يقوده السيد العبادي؟ وان كانت صادقة وجدية يجب، أن تشمل جميع الشركاء، بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء، على أن لا نبتعد عن أرادة الغالبية الساحقة للشعب العراقي.

أن الأغلبية السياسية، ربما هي واقعية، الذي تنادي بها بعض الكتل السياسية، فهي ليست أغلبية النصف زائد واحد، و ليس أغلبية عددية، تفتقد رؤية ستراتيجية، بل أغلبية مكونات، تمثل طرف شيعي قوي، وطرف سني وكوردي يؤمن بمشروع واحد، والاتفاق حول برنامج ورؤية موحدة، يلزم ويلتزم به داخل البرلمان، وهذا سيحقق توازن سياسي حقيقي داخل السلطة التشريعية، التي هي أساس نظام الحكم في العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك