المقالات

الثورة الحسينية وفلسفة الراية

2324 2014-12-01

للثورة الحسينية أبعاد كثيرة، ولمن أراد أن يستكشف منها ويتفكر، تنتابه الحيرة، ويغزوه القلق، وعلَّه يعيى ويغشاه أرق، في مجالٍ فوضويٍ كيفما سار إتسق.

الأسئلة التي تثار حول أي موضوع، هي المادة الدسمة التي تجر الباحث الى القضية والإستكشاف، فكيف إذا كان الإستكشافُ موجهاً؟ فإن الباحث سيقعُ على كَنزٍ من الذخائر العلمية والعملية، في كافة مجالات الحياة المتشعبة، والمتجهة إلى هدفٍ معين.
حوار مع أحد الأخوة الباحثين في معاني الثورة الحسينية، حاولت الإجابة عنها بقدرِ ما أرى: 
- ما معنى إستبدال الراية الحمراء بالسوداء مع بداية شهر محرم في ضريح الإمام الحسين؟
- اللون الأسود هو شعار الحزن على الفقيد، تستعلم منه الناس أن هناك عزاء، وعند دخول شهر محرم تقيم الناس العزاء على الحسين الشهيد.
- فما معنى إعادة الراية الحمراء إلى قبة الضريح بعد إنقضاء أيام الحزن؟
- تعني أن هذا المقتول مظلوماً لم يؤحذ بثاره بعد.
- ومتى سيؤخذُ بثأره؟ ألم يأخذ المختار الثقفي بثأره!؟
- لا، إنما قتل المختار الثقفي قاتليه المباشرين في ذلك الزمن، ولا يتم أخذ ثأر الحسين إلا عند تحقيق الأهداف التي خرج من أجلها.
- ألا تظن أن تلك المعركة لم يخرج منها أحداً رابحاً؟
- كيف؟
- لقد قتل جيش عمر بن سعد أهل بيت الرسول، ثم جاء المختار فقتل عمر بن سعد وزمرته، ثم جاء الزبيريين فقضوا على المختار، ثم قضى المروانيين على الزبيريين، ثم قضى بنو عم الحسين، وأقصد العباسيين، على المروانيين والأمويين، وهكذا دواليك! إنه إستنزاف للبشرية وإستهتار لقتل الإنسان أخيه الإنسان، فإلى متى!؟
- نعم أتفق معك، ولذلك فقد أراد الحسين أن يوصل رسالة لكل مجتمع الإنسان، مفادها النظر إلى الدمار الذي تفعله الحروب، من أجل تحقيق مصالح وقتية رخيصة، قد لا تسمر كثيراً، بل لا وجود لها أصلاً، حيث تطارد صور الضحايا قاتليها، فيعيشون حالة من الرعب والهلع والخوف، ويغرقون في بحرٍ من الدماء والأمراض النفسية.
- إذن فرسالة الحسين رسالة سلام!؟
- قطعاً، لكنها رسالة سلام مع القوة والمقاومة، لا رسالة سلام مع ضعفٍ وهزيمة، فهو القائل: ألا وأن الدعي أبن الدعي، قد ركز بين أثنتين، السِلةِ والذِلة، وهيهات منا الذلة. 
السلام، رسالة جميع الإنبياء والمصلحين الإجتماعيين، ولقد ضحوا بأنفسهم من أجل إبلاغ تلك الرسالة، ولكن هل سيأتي ذلك اليوم الموعود؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك