المقالات

وزارة النفط، إنتظرت طويلاً...!

2479 2014-11-08

العلم والعمل، عاملان أساسيان في نجاح الشخص، وإبداعه في ما ينتجه من أشياء، أضف إليهما ثالثهما، وهي الأداة أو الوسيلة التي من خلالها يتم ترجمة العلم إلى عمل. 

يقول أبوحامد الغزالي:" العلم بلا عملٍ جنون، والعملُ بلا علمٍ لا يكون"، لذلك يُتهم أغلب العباقرة بالجنون، لأنهم لا يجدون الأداة، التي تمكنهم من ترجمة أفكارهم إلى واقع يستفيد منه الناس، فيلجأ بعضهم إلى كتابة أفكاره وتدوينها، لعلها تجد من يمتلك الأداة لتطبيقها، وينزوي بعضهم الآخر بعيداً، عن مجتمعٍ جاحدٍ له ولأفكاره.

بعد تتبعي للسيرة الذاتية لشخص وزير النفط في الحكومة الجديدة السيد(عادل عبد المهدي)، وجدته حاصل على شهادة في الإقتصاد السياسي، مما منحهُ بُعداً معرفياً فريداً بين ساسة هذا الزمن، الذي تصدى فيه الجهلة للشأن الإقتصادي، فضلاً عن تصديهم للشأن السياسي، وللرجل تاريخ فكري نضالي سياسي جيد، فقد دخل السجن وحكم عليه بالإعدام، وتعرض لعدة محاولات إغتيال.

لعائلة السيد عادل عبد المهدي تاريخ سياسي علمي إجتماعي، ولكن كما قال الشاعر(ليس الفتى من قال كان أبي.....بل الفتى من قال ها أنا ذا)، فقد صنع عبد المهدي تاريخه بنفسه، ولقد بدأ نضاله السياسي منذ خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى يومنا هذا، حيثُ لم يُنصف هذا الرجل أبداً، فمثله لا يستطيع التعامل مع حكومة يرأسها المالكي، تعتمد على الفاشلين والفاسدين، بالأضافة إلى المنهج الحكومي الذي إعتمد التفرد بالسلطة، وإتخاذ قرارات وقتية أوصلتنا إلى الضياع السياسي والإقتصادي.

عندما تسلم عبد المهدي وزارة المالية، ولمدة 10 أشهر فقط، من حزيران 2004 إلى نيسان 2005 ، تمكن من إطفاء 80% من ديون العراق، حيث قاد الملف العراقي للديون وتوصل لأتفاق"نادي باريس"، فضلاً عما ذكرنا، يمتلك عبد المهدي كثيراً من الميزات الأخرى منها مقبوليته بين السياسيين العراقيين، ودول العالم(العربية والأجنبية)، وكذلك تمكنه من التحدث باللغات الرئيسية(الانكليزية والفرنسية).
لكن حكومة(مختار العصر)، سحبت من هذا العالم العامل الأداة، لتشُلَّ حركته، وتوقف مسيرته، وللأسف الشديد تمكنت هذه الحكومة الفاشلة، من شل حركة عبد المهدي، مما إضطره أن يلجأ إلى وسائل الإعلام، ليبث أفكاره، وحلوله للمشكلات السياسية والإقتصادية، للخروج من الأزمات التي أوقعتنا بها حكومة(مختار العصر!)، ولكنه حورب حتى في هذا! 
بعد التغيير، يجب إستثمار طاقات عبد المهدي، وحنكته السياسية وخبرته الأقتصادية، من قِبل الحكومة الجديد، وأن يأخذ دوره الريادي للنهوض بواقعنا؛ يكفينا تحكم الجهلة، وليأخذ ذووا الإختصاص دورهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك