المقالات

مقالة إعلامية أم إستحمارية!؟

2154 2014-10-22

نعلم أن النظام السياسي في العراق هو نظام برلماني، وتجري الإنتخابات العامة في العراق على هذا الأساس، لإختيار أعضاء مجلس البرلمان(النواب)، الذين يقومون بدورهم بإختيار رئيساً للجمهورية، والذي بدوره يقوم بتكليف رئيسا للوزراء.
بما إن نظامنا قائم على المحاصصة كواقع حال، فإن منصب رئيس الوزراء للشيعة، ولا يمثل الشيعة شخص معين، إنما تمثلهم مجموعة من الأحزاب والكتل، مثل المجلس الاعلى والصدريون وبدر ومستقلون....إلخ، التي تنَضَوي جميعاً تحت ظل التحالف الوطني، ولذلك فلا داعي للكلام عن الاستحقاق الانتخابي. 
إن رفض جميع المكونات للولاية الثالثة، جاء لعدة أسباب، منها تكرار الدكتاتورية بإطار أخر، وتسخير الدستور، والقوانين لصالح جهة معينة، وعدم الأهتمام بأمر الناس، كما حصل من إحتلال داعش لأراضي الوطن، وتهجير المواطنيين وسلبهم وقتلهم، وعدم تحمل المسؤولية، بإتخاذ قرار التنحي عند عدم الإستطاعة، وتقديم مصلحة الأبناء والأقارب.

الكلام كثير، لكنَّ ما يزعج حقاً، ما قرأته من مقال تحت عنوان(مقالة إعلامية)، الذي تحدث فيه الكاتب عن حق المالكي في الولاية الثالثة، متهجماً فيه على أقوى مكونات الشيعة(المجلس الاعلى والتيار الصدري)، وأنهما ليسا ديمقراطيين، والسؤال: أيُّ ديمقراطية طبقها المالكي في حكومته؟! إنه يشغل مناصب (القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع وزير الداخلية- رئيس المخابرات رئيس الامن القومي ....إلخ)، ألا تدري أن التيار الصدري هو مَنْ أوصل المالكي الى دفة الحكم!؟ ألا تدري أن المجلس الأعلى لم يحضر مؤتمر أربيل لسحب الثقة من المالكي!؟ ألا تدري أن المجلس الأعلى حين كان يرفض ولاية المالكي، لم يقم بعمل سوى أنه لم يتسلم ملف أية وزارة، والذي تتكالب عليه كافة القوائم!؟

سؤالٌ آخر: ما دخل داعش في موضوع الولاية الثالثة؟! فإن كان لها دخل، فهي تهمة للمالكي بأنهُ إستخدمهم كورقة ضغط لإختياره ليس إلا، فكان الأجدر بكاتب المقال أن لا يأتي على موضوع داعش، لأنهُ بذلك يُلبس التهمة لصاحبه! أفلا يدري، لولا المجلس والتيار لسقطت سامراء وبغداد!؟ ولو كانوا يريدون إسقاط المالكي بأي وسيلة(كما يدعي)، لتركوا الأمور تجري على ماهي عليه، ثم يتدخلوا وأخذوا الجمل بما حمل!؟ لكنهم شرفاء، لأنهم يمثلون الشيعة حقاً، ولأنهم ولدوا من رحم معاناة الشيعة، وهم من قاوم صدام وامريكا حين كان صاحبه يتسلم راتبهُ من القيادة القومية لحزب البعث في سوريا! 

في نهاية كل مقال تظهر فحوى المقال ومغزاه (الزبدة)، ولذا فقد ختم مقاله قائلاً: ونتيجة هذا السيناريو الأنقلابي عودة البعثيين من باب شيعي الى السلطة!. أولاً هذا إتهام للسيد العبادي! ثانياً (وهو الأهم) لقد قام المالكي بإعادة البعثيين، بل وإعطائهم مناصب مهمة في كافة المجالات، ولا سيما قيادة حزب الدعوة، فبدت حركته الاخيرة، مفضوحة، التي أراد بها إزالة قيادات حزب الدعوة، كما فعل رفيقه صدام من قبل!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك