المقالات

عيد الغدير، والإنحراف الإسلامي الخطير؟

1941 2014-10-11

بالرغم من أن افلاطون عاش قبل الميلاد، إلا إننا سننطلق في مقالنا هذا من أحد أبرز كتبه المهمة، جمهورية أفلاطون، حيث يقسم في هذا الكتاب أنظمة الحكم الى خمسة انواع، على التوالي من حيث الأفضلية: المَلَكية (إذا حكم الفرد) أو الأرستقراطية (إذا تعدد الحاكمون)، والتيموكراسية والاوليغاركية والديموقراطية والاستبدادية(الدكتاتورية).

من المهم جداً معرفة خصائص هذه الحكومات، ومواطن الأختلاف بينها، وهو بحث شيق، ولكننا نعرف أن إسلوب المقال لا يحتمل الإطالة، ولذلك فسإركز في مقالي هذا على سؤال طرحه بعض الأصدقاء وهو: هل إن الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) ديمقراطي؟
إن كل من يقول بديمقراطية الحكم في الإسلام، ويضرب مثلاً بحكومة الإمام علي، فهو واهم، ولا يعرف عن الحاكم والحكومة الإسلامية أي شئ، وإنما يريد أن يُسقط الأشياء ويطابقها تكلفاً منهُ، وهو يظن أنه بذلك يُحسن صنعاً، وأنه يقوم بخدمة الإسلام والمسلمين.
أنا لا أخاف من مخلوق، ولا أستحي منه، فأعتقد وأنطق بما يوصلني إليه فكري؛ الحكم في الإسلام أرستقراطي، وعلي بن أبي طالب لم تأتي به الأنتخابات، وإنما هو رجلٌ مُنصب من قِبل الرسول محمد (صلواته تعالى عليه وآله) في يوم الغدير.
كانت قريش تخطط للوصول الى الحكم بعد موت الرسول، وذكرت بعض الكتب محاولات قام بها بعض المنافقين لأغتياله، ولم ينجحوا في ذلك، وكان الرسول منذ بادئ الأمر، قد هيئ الأرضية لأستلام علي للحكم بعده، من خلال عدة إشارات، ولكنه رأى إصرار القوم على مخالفته، وأنهم كانوا يؤولون هذه الإشارات ويفسرونها بتفسيرات عديدة.

قرر الرسول أن يحسم الأمر وخصوصاً وقد علم دنو وفاته، فإستغل اجتماع الناس في موسم الحج، وفي موقع بئر(خُمْ) بالذات، حيث صلى بهم الظهرين جماعة، ثم قام خاطباً وأعلن صراحةً (من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه)؛ وهنا وقعت الطامة الكبرى.
بدأ المنافقون يعلنون عن تحركاتهم ظاهراً، أولاً: لأنهم تأكدوا من دنو وفاة الرسول، وثانياً: ليتداركوا أمرهم الذي أفسده عليهم الرسول بتنصيب علي إماماً من بعده؛ وحدث ما حدث من أمر السقيفة، وعند إحتجاج عليا وفاطمة عليهم بالقرآن، بدأوا بإبتداع أحاديث موضوعة ومزيفة، وتؤيل أخرى لصالحهم، وكان هذا بداية الإنحراف الإسلامي الذي أودى بنا الى ما نحن فيه.

لم يبقى من الإسلام من يتبنى مبدأ ارستقراطية الحكم إلا الشيعة وطبقوه في إيران، وأما الغرب فخير مثال على النظام الأرستقراطي هو بريطانيا ولكنه مَلَكي.
يَعتبر الشيعة أن عيد الغدير هو عيدهم الأكبر، وبالفعل هو كذلك، فقد مُنحوا في هذا اليوم معنى النظام العادل في الحكم، وفهموا صفات الحاكم في الإسلام .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك