التقارير

فوضى التعليم الاهلي !!


  سعد جاسم الكعبي ||

 

يواجه قطاع التعليم في العراق معضلة حقيقية،في العديد من الجوانب ،ولعل ابرز مشاكله هو التعليم الاهلي الذي اريد له ان يكون عونا فاذا به صار فرعونا!!. والقطاع التربوي هو الاكثر تضررا من التعليم الاهلي،فالاحزاب والشخصيات والتجار وكل من يملك مالا افتتح مدرسة. واعرف اناسا لايفقهون شيئا اسسوا سلسلة مدارس او جامعات لاتقدم نفعا للطلبة سوى ملىء جيوب اصحابها بالسحت الحرام وتخريب العملية التربوية والتعليمية. فهل يعقل ان ينجح التلميذ او الطالب ويصل للمراحل النهائية لا يعرف كتابة اسمه،نعم لهذه الدرجة. هذا هو حال التعليم بالمدارس والجامعات الاهلية ولك ان تعرف سوء هذه المدارس من خلال عدم تحقيقها 10% كنسبة نجاح في الامتحانات الوزارية. الخداع والكذب والغش والتزوير وشفط الفلوس،شعار القائمين على هذه المدارس وحتى الجامعات الاهلية.  فالتعليم العالي في العراق يعاني تدهورا كبيرا حسب اخصائيين ويمكن ملاحظته من خلال خروج معظم الجامعات في بلدنا من مؤشرات الرصانة العلمية العالمية للجامعات، ففي العراق 35 جامعة حكومية و51 جامعة أهلية، نحو 48 في المئة منها في بغداد و10 في المئة في كربلاء (معظمها دينية)، أمّا في محافظات كبيرة مثل نينوى والأنبار وصلاح الدين فنسبة الجامعات 1 في المئة فقط، وفقاً لما ورد في خطة التنمية الوطنية 2018 – 2022. الجامعات الخاصة معظمها تمنح الشهادات لمن يدفع بعيدا عن الأداء ونزاهة الامتحانات والمعايير المطلوبة لتقييم الكفاءة. وظاهرة تزوير الشهادات، وهي من الأخطار الكبيرة التي تواجه المجتمع العراقي وقد انتشرت لتشمل مناحي الحياة كلها وتعددت صورها وأشكالها ووصلت إلى درجة أن تمارس الغش والتزوير كتل سياسية وأحزاب لتحقيق انتصار ما في حملة انتخابية أو إيصال مرشح ما لعضوية مجلس محلي أو برلمان. ان تعديل مسار التعليم بالعراق بشقيه التربوي والتعليمي يتطلب ايقاف السماح بافتتاح المدارس والجامعات الاهلية ، ووضع معايير لمنح إجازات بدل السماح للفاشلين والمزورين فتحها وزيادة الطين بلة. كما يجب وضع نسب محددة لاستمرار هذه المؤسسات بدلا من اشاعة الفساد والتخريب والامية بحجة اتساع التعليم بالبلد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك