أعلن رفضي الشديد لقانون التصويت على قائمة السفراء المطروحة مؤخراً وأعتبره ظلماً واضحاً للشعب العراقي ومكوناته كافة .
إن الأسماء التي تضمنتها القائمة لا تعبّر عن التنوع العراقي الحقيقي فلا هي تمثل المكون السني أو الشيعي أو الكردي أو غيرهم بل تمثل أحزابها فقط .
وهذا الأمر يُفرغ المناصب السيادية من معناها الوطني ويحصرها في الإطار الحزبي الضيق .
كيف يمكن القبول بفكرة أن جميع الأسماء الـ91 الواردة مؤهلة لشغل منصب سفير؟ فبينهم من هم من مواليد 1990 وحتى 1998 وهو ما يثير تساؤلات جدية من أين جاءت هذه الخبرة التي تخوّلهم تمثيل العراق خارجياً ؟
إن الاعتراض لا يقتصر على هذين المثالين فقط بل يتعداه إلى الكثير من الأسماء التي تفتقر إلى الاستحقاق .
ومع ذلك قد نجد من بين هذه القائمة عدداً محدوداً جداً ممن يستحق فعلًا أن يكون في موقع وزاري أو دبلوماسي رفيع لكن إدراجهم وسط هذا الكم من الأسماء غير المؤهلة لا يبرر تمرير القرار .
إن هذه الخطوة تؤدي إلى تكريس المحاصصة وإقصاء الكفاءات الوطنية الحقيقية وتدفع المجتمع إلى معارضة الحكومة بدل الدفاع عنها .
وما يجري اليوم لا يمكن وصفه إلا بالانتحار السياسي .
https://telegram.me/buratha
