المقالات

بلا روحانية الموت أولى..!

1452 2023-04-27

مازن الولائي ||

 

٦ شوال ١٤٤٤هجري

٧ ارديبهشت ١٤٠٢

٢٠٢٣/٤/٢٧م

 

   كل منهج الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني اعتمد في عمق فلسفته على وصول أفراده ممن سلك بقناعه نحو تحصيل تلك "الروحانية" التي أن سيّطرت على الجوانح سوف تفتح آفاق للعقل واطلالة على حدائق التقوى التي كل شيء فيها يكون نقي ونظر. ولكن يبقى تحصيل هذه المرحلة - الروحانية - من الأمور الصعبة والتي تحتاج رياضات كثيرة وصبر، وصمود، وسهر الليل، ومعناقة الدعاء، وغير ذلك. وبدون تلك الحالة والحال لن ينتج عمل نوعي يمكن أن يؤثر ويترك أثرا جميلا!

   وعند الإطلاع على سير الأئمة المعصومين عليهم السلام ونهجهم في التركيز على تزكية النفس وهي المقدمة الضرورية لتلك المنزلة والمقام الروحي، وهكذا دأب العلماء وأصبح منهجا ملازما لهم وبلغوا به درجات من العرفان كلها كانت كبيرة وعظيمة وبلغت بأهلها مقاما عليا. علما أن هذا سر التوفيق، والسداد، والنجاح، والقرب المعنوي، ولأجل ذلك اعتبرت روحانية الفرد الصافية ونقاء روحه هي بوصلة الوصول والوصال! ويوم تقل أو تنعدم لن يبقى للعبادة بكل صنوفها شيء له مذاق جميل! وهكذا عندما تصبح أرواح المتصدين والقيادات! ومن يكونوا بمعيتهم ورعيتهم صحراء من الروحانية تخّتل موازين كثيرة وتتسرب الأمور الضد ويتحول كل شيء إلى آخر يشبه وجه الميت الذي فارقته الحياة! وتصبح الحياة بلا هدف مهم وينتقل الهدف السامي الذي هو ترويض الأرواح والنفوس لتكون شاعرة بالله سبحانه وتعالى وراغبة في تطبيق أحكامه تبعا لتلك التقوى التي خلفها روح عشقت تطبيق الشريعة، وهذا ما نراه في مؤسسات كثيرة وأماكن أكثر بقيت رماداً بعد أن غادرتها الروحانية وتحولت الحياة فيها الى وظائف صماء تتحكم بها المادة والمزاجات للكثير ممن حولوا الأرواح التي فيها نسبة امل إلى قيعان فارغة ومواد أولية لصغار الشياطين تعبث بخلق الله كيفما تشاء وترغب قوانين المصالح والمنافع الشخصية والدنيوية!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك