المقالات

كان معلمي..

1643 2023-01-18

مازن الولائي ||

 

مدرستي كثيفة الأشجار والمساحات، تخللها حدائق غناء وقد اشتملت على طلبة وطالبات كثر، ووقتها الدين ممنوع ومظاهره خطرة خاصة الحجاب الإسلامي الكامل للنساء!

 والعاصمة وضواحيها تعج بالسفور بالنسبة للبنات وقصات الشعر واللبس القصير في مدرستنا مظهر طبيعي، خاصة وأن مدير تلك الإعدادية عضو قيادة شبعة واسمه رنان في عالم الحزبيات فلان السامرائي! والكثير من الطلبة هم جواسيس وعيون للامن! ومع ذلك الجو البوليسي لازلت اتذكر بعض الطالبات يلبسن الجبة الإسلامية و حجاب كامل ملفت في دقته وحرصه، معلمي ذلك الشاب كثير التحدث مع هذا الوسط، والعجيب مع وسط السافرات أيضا دائم الحديث..

حتى يوما طلب الحديث معي علما هو كان يدير منصبا طلابيا متصل بالاتحاد العام لطلبة العراق وقتها، ومشرف على ١٤ مدرسة إعدادية كالتي انا وهو بها، وأول سؤال بعد مجاملة بسيطة سألني عن السيد الخُميني العظيم ولم أحسن الإجابة بين خوف وحذر وقلة شجاعة ومعلومات وارباك، فكان جوابي وصفة قرائها ذلك الطالب النبه والذكي ليفهم منها أنني أرض طيبة تستحق المجازفة منه وهدر وقته الذي صرفه معي..

حتى اركبني ذلك البسيجي الثوري المتخفي والذي يعمل بين قواعدهم والاجتماعات كأي حزبي نشط، لأعرف لاحقا ماذا كان يعمل مع المحجبات وهو يقوي ايمانهن ويرفع من شجاعتهن ومع السافرات يهدم قناعاتهن ليلبسن الحجاب بعد فترة مما شكل صدمة لعدد المتحولات من السفور إلى حجاب وفي ذلك الظرف العسير والخطير والمكلف..

معلمي نال الشهادة بعد أن أصبح من أروع المبلغين وأساتذة الحوزة وقتها حيث كان متخفي عن عيون الأمن بطريقة ويمارس الخطابة في محافظة بعيدة عن العاصمة حتى يوما نقل المسؤول على ملفة من بغداد إلى تلك المحافظة ليأتي ذلك الضابط الخاسر ويجلس مجلسه وانكشف ذلك المجاهد وبعد أسبوع نال الشهادة إعدام..

شكرا معلمي مقداد يا شريك كل ثواب ونعمة انا بها واسأل الله تعالى أن يلحقني بك على ذات طريق الشهادة بحق روح الحسين الطاهرة عليه السلام ..

 

مازن الولائي

 

القصة هي أحد أنواع الفن الذي يؤكد عليه القائد الولي الخامنائي المفدى، لما لها من تأثير وسحر آخاذ على روح وقلب الإنسان وهي أحد وأهم أنواع جهاد التبيين..

 

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك