المقالات

تشكيل اتحاد سياسي مرحلة نضج عن الاطار التنسيقي.


حليمة الساعدي ||

 

في مقال سابق كتبته قبل عدة اشهر قلت فيه ان سبب الفوضى الحياتية في العراق هي نتيجة طبيعية عن الفوضى السياسية فكثرة الاحزاب والتيارات والحركات التي تخطت ال ٦٠ حزب وجميعها داخل البرلمان اغلبها لم يحضى بأكثر من مقعد او مقعدين.

هذا التشضي وهذه الفوضى ناتجة عن الانشطارات والانقسامات الكثيرة لأغلب الاحزاب نتيجة لأختلاف وجهات النظر او لتضارب المصالح او خلاف زعامات ولو ان قانون الاحزاب يتم اقراره في البرلمان ربما لحد من ظاهرة تضاعف الاحزاب وتوالدها بشكل مستمر.

واعتقد ان الاطار التنسيقي يعاني من هذه المشكلة فهو عبارة عن مجموعة احزاب وحركات متشابة في كثير من المتبنيات وتربطهم قواسم مشتركة ومع هذا فهو اشبة بكيس كبير يحتوي على مكعبات معدنية ملونة تختلف مع بعضها البعض من حيث الحجم واللون لكنها مصنوعة من نفس المعدن.. وهذا امر ايجابي لأنه يعني امكانية صهرها لتكون مكعب واحد كبير يحمل نفس الصفات.

والسؤال هنا هل وصل قادة الاطار التنسيقي الى مستوى من النضج الفكري ليقدموا المصلحة العامة على المصالح الحزبية الضيقة وهل سيتحلون بالايثار وترك القيادة والزعامة لرجل واحد يتم انتخابة من بين العديد من زعماء وقادة الاحزاب والحركات ام ان هذا المستوى من الشعور بالمسؤولية تجاه المصلحة العامة بحاجة الى مزيد من الوقت ليصل الى مرحلة النضج الكامل ليتسنى لنا ان نقدم على هكذا خطوة لتأسيس اتحاد له قيادة موحدة ونظام داخلي واسس واهداف مؤمنين بها و التسالم عليها وعدم مخالفتها.

لاشك ان فكرة الانصهار في اتحاد واحد موحد فكرة جيدة ولها نتائج طيبة اهمها توحيد الصف وعدم ذبذبة الشارع الشيعي وايضا يكون نموذجا يحتذى به لبقية الاحزاب الكردية والسنية.

ان وجود اتحادات حزبية قوية وباعداد قليلة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة يعطي البرلمان قوة في عمله التشريعي والرقابي كما انه يكون داعم كبير للحكومة.

وهذا يذكرني بالقصة التي كنا نقرأها حين كنا صغار العصى الواحدة يسهل كسرها لكن مجموعة عصي متحدة لايمكن كسرها مهما حاولنا. اذا التوجه نحو تشكيل اتحاد حزبي او  سياسي  بمعنى الانصهار افضل من معنى الاطار التنسيقي لان الاطار التنسيقي مقدمة لهذا الاتحاد وهو بمثابة مرحلة اولى من تفاهمات ووتنسيق للانتقال الى مستوى اعلى واعمق وهو الاتحاد.

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك