المقالات

التقرير الطبي الأولي لإصابة الزهراء" عليها السلام"


علي الخالدي ||

 

      الإنسان بطبيعته الفطرية يتعاطف مع اي حدث يشاهده في حياته، ويميل لكفة المظلوم والمضطهد غالباً، ويهرع لمناصرته على اقل تقدير عاطفياً وهذا اضعف الايمان، او باللسان" إعلامياً " ويستمر في نقل ذلك إلى غيره، ان لم يتمكن من اسعافات جراحه.

       في الواقع المعاصر يحلظ إن مستشفيات عالمنا الحاضر، عندما يدخلها المصاب، يستقبله طبيب الإسعافات الأولية في ردهات الطوارئ، ليقدم له كل ما يمكن من إجراءات الفحص السريري والمختبري والشعاعي وصرف العلاج، ثم يارشف كل تلك الوقائع، في حقل خاص بتاريخ العلاج يسمى(المشاهدات الاولية للإصابات) لحفظ حقوق المريض ويبقى سجله كاملاً حاضرا ومستقبلا.

       وصلنا عن السالفين، أن فاطمة الزهراء "عليها السلام" قد تعرضت لحادث اعتداء فريد من نوعه في التاريخ، على أثره كسرت اضلاعها، وسقط جنينها، وانتهى ذلك بفقدانها الحياة، لكن من غرائب الدهر، لم يسرع احد لإنقاذها واغاثتها، ولم تعز ملكيتها ولم يدون القصاصون جريمتها للمستقبل، مع ان مشاهدات حادثها وصلت الالاف في ذروة احصار الدار، واجتازت حاجز المئات في وقت الاقتحام، حسب مواقع البحث في سجل المخالفين والاعداء، أي ان حدث الدار كان خبرا عاجلاً، في سباق مواقع التواصل في ذلك الزمن، والاعجب من هذا ان الامة قد اجمعت على تسويف دعوتها، واخماد صوتها، وهذا دليل ان الزهراء عليها السلام كانت غريبة في مجتمعها الذي رفض دعوتها.

      على العكس من ذلك يشهد العالم الإسلامي اليوم، ثورة في جهاد المراثي وإقامة الاحتفاءات بحق الزهراء، يحمله على عاتقهم محبيها ومواليها، يخبرون أهل الأرض بمظلومية سيدتهم فاطمة" عليها السلام " ينشرون ارشيف اصاباتها ليس الاولية فقط، بل حتى التالية، التي تلتها بعد دفنها وما جرى على شيعتها، فشمس فاطمة لا بد أن تشرق مها طال ظلام السقيفة .

في النهاية لا بد من التذّكير ان صحيفة قتل الفاطمة البتول "عليها السلام" سينشرها صاحب الثأر الموعود، وسيظهر المشاهدات الحقيقية، والجريمة كاملة، بتقنية الصور والشهود ولات حين مندم امام محاكم العالم التي سينصبها بنفسه، لتعرف البرية، اي جريمة اقترفت بحق بنت نبي الأمة ورسولها صلوات الله وسلامه عليهم.

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك