المقالات

اين نحن ؟!


سلام الربيعي ||

 

من الواضح جدا ان كل دول جوار العراق تعمل من اجل مصالح دولها وشعوبها الاقتصادية  والتنموية والاجتماعية،

 العراق البلد الوحيد المنقسم على نفسه اربعة اقسام وحصة العراق هي الربع بسبب سوء اختيارات الشعب لممثليه في قبة البرلمان لعدم ادراكه اهمية صوته الانتخابي وقيمته ،

لذلك نرى نتاج هذه البرلمانات حكومات ضعيفة ولاتمثل طموح الشارع المنقلب على نفسه وتعودنا على جلد الذات والتباكي  وهذه صفة ذميمة تشعرنا دائما بالضعف والانكسار .

اما موضوع المحاصصة فهو اكبر معول لاضعاف اي رئيس حكومة مهما كان قويا لاني ارى شخصيا ان معظم المشتركين في العملية السياسية يتعاملون وكانهم مدعوون لحفلة عرس امام كعكة يتقاسمونها بيهم ولادور وذكر للشعب فيها ولا استثني احدا ابدا وهذه العملية سوف تدمر البلد وستنتهي العملية السياسية بحرب اهلية محورها الوسط والجنوب لاضعافهم والقضاء عليهم لان من يسمون انفسهم قيادات لهم همهم الاول والاخير الاستحواذ على السلطة من اجل المغانم من المناصب  وسرعة اكتسابها لا من اجل الخدمة والبناء،

ونسوا القاعدة الفقهية

(قليل دائم خير من كثير منقطع)

اذا ماستمروا على هذا النهج ولم يلتفتوا الى اخطاء السنوات الماضية ستكون النتائج كارثية وستكون نهايتهم حتمية ،

اما اذا التف الشعب حول قياداته السياسية ستكون نتائج ايجابية ومن الممكن جدا ان نستمر بموضوع الاتفاقية الصينية وطريق الحرير بكل قوة ولن تؤثر السفارات على الشارع وستنعكس عل الشعب بالخير والرفاهية .

ان انعدام الثقة بين المواطن والحكومة يشكل امر خطير وسهل الاختراق من اي جهة وهذا ماتلعبه الدوائر المخابراتية في العراق بكل اشكالها لان هدفهم واحد وخير دليل حكومة عبد المهدي عندما ارادة بناء دولة وسيادة خارج الهيمنة،

 وفرض ارادتها على الامريكان بفتح معبر الوليد والحدود مع الجمهورية الاسلامية والاتفاقية الصينية وكلنا عشنا ماحدث من ويلات.

ان الحكومة بدون ان تحمي نفسها من الداخل وتقوي وتمتن العلاقة مع شعبه وتسد عنه الحرمان والعوزومد جسور الثقة،

 ونتيجة تراكمات خمسة عشر عام من الاخطاء وحرمان البعض وخيانة بعض الشركاء ادى الى ما آلت اليه الاحداث المؤسفة في تشرين وان السفارات تغذي بعثية الجنوب ومغفليه  والمعوزين ودفعهم الى التظاهر والحرق والقتل والتدمير واحد الجهات الشيعية كانت تقود العملية بشكل واضح للجميع،

اليوم نحتاج الى قوة قرار وعزم وحزم والمضي بطريق الحرير والاتفاقية الصينية بشرط حماية الحكومة من الداخل ومصارحة الشارع بافعال اخوة يوسف وكل ما يمت بالعلاقة بمشاريع الخونة والمندسين من دون خوف او وجل ولنترك المصالح الحزبية الضيقة والخاصة التي بالنتيجة هي تحصيل حاصل لحين مانستكمل بناء البلد وبالنتيجة تعود عليهم نفس المكاسب،

 الفساد الاداري والمالي في كل دول العالم موجود لكن بنسب متفاوتة وان الفارق بيننا وبينهم انهم غطوا احتياجات شعبهم من الخدمات والبنى التحتية والصحية والتعليمية والعيش الكريم،

 لذلك نرى عدم تسليط الاضواء على مايفعلونه لانهم مكتفين بما يلمسونه من حكوماتهم من تقديم الخدمات والعيش الكريم .

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك