المقالات

جهاد التبيين بصيرة المنتظرين..!


نصير مزهر ||

 

عندما يتكلّم القائد عن جهاد التَّبيين يجب علينا أن نأخذ الأمور بالجديّة اللّازمة، والتوعية الصحيحة ومن اولويات مهام المخلصين، ومحبي العقيدة الوطن،هو الدفاع بكل شي من اجل العقيدة والوطن وعلى أصحاب المنابر والنشطاء الإعلاميين والكتاب، بذل ما بوسعهم لشرح الحقائق لتفويت الفرصة على العدو لتحريف الحقيقة.

إنّ هدف القوى العظمى في العالم هو الهيمنة. بأيّ وسيلة؟ يوماً ما بقوة السلاح، ويوماً بالخداع، ويوماً بقوّةٍ العلم، لولا شعور السيد القائد بخطورة الحرب الناعمة وقصورنا وتقصيرنا في مواجهتها ما أصدر سماحة القائد فتوى جهاد التبيين جهاداً عينياً على كل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي.

وإن مثل فقدان البصيرة كمثل المرء الذي لا عينين له ولا يستطيع رؤية الطريق، هنا تكمن أهمية البصيرة لدى أي بلد، وأي شعب وأي فرد أو أي مجموعة، وينقسمُ الجمهور المتدين إلى قسمين اولا: قسمٌ انتماؤهم واعتقادهم هو على شاكلة الأشعث بن قيس، الذي طلب من أمير المؤمنين (عليه السلام) طرد الفرس من الكوفة، فَوصفهُ الإمام (عليه السلام) بالضيطر والذي هو الفارغ المجوف وكان ضخم الجثّة، والسواد الأعظم في العراق على شاكلته، وهم مع كل ناعقٍ ينعقون ومع كل ظالم يشايعون ويبايعون، وبخدمته يكونون.

ثانيا: الولائيون الحقيقيون لآل محمد، وفي كل عَصر مضطهدون أحرار شامخون، نازفون للدماء بسخاء ضريبة الدفاع عن الإسلام والمذهب، والعقيدة والكرامة والوطن، وهم من يتحمّل سخافة وتفاهة وجهل القسم الأول، وحماقاتهم الأشعرية والأشعثية، قيل للإمام الصادق (عليه السلام) إن فلاناً يواليكم إلا أنه يَضعف عن البراءة من عدوّكم؟

 فقال: هيهات كَذِبَ من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا.

جهاد الفكر هو أحد انواع الجهاد، لان العدو قد يستغفلنا، ويحرف فكرنا ويدفعنا نحو ارتكاب الخطأ، فأيما شخص يبذل جهدا لتنوير فكر الناس، ويحول دون الانحراف ويمنع سوء الفهم، وحيث إن جهده هذا هو في مواجهة العدو، فإن جهده هذا يعد جهادا. وهذا هو الجهاد المهم اليوم،

توضيح الحقائق ومواجهة التحريف والخداع من خلال الإستدلال بسيرة السيدة زينب الكبرى عليها السلام بعد واقعة عاشوراء، إذا كان يوم عاشوراء ذروة الجهاد والتضحية بالأرواح العزيزة والنبيلة، فإن فترة الأربعين التي تلتها بمثابة ذروة الجهاد من اجل توضيح وكشف الحقائق، وطنوا أنفسكم على ولوج ميدان التبيين والتوضيح فهذا السبيل الذي سلكته زينب الكبرى خلال هذه الأربعين يوماً،

اليوم لحسن الحظ، الميدان مفتوح لنشر الأفكار، هذا الفضاء العام إضافة إلى المشكلات التي قد يسببها، له أيضاً بركات كبيرة، يمكنكم نشر الأفكار الصائبة والصحيحة، والإجابة عن الإشكالات والإبهامات المختَلَقة في هذا الفضاء بالاستفادة من هذا الإمكان، كما يمكنكم الجهاد في هذا المجال بالمعنى الحقيقي للكلمة، إن الجهاد في ساحة الفضاء المجازي ووسائل التواصل الإجتماعي ممكنة وضرورية وأحد أهم الميادين الحسّاسة في ميدان جهاد التبيين.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك