المقالات

الشذوذ الجنسي مرض وبائي منحرف


نصير مزهر ||

 

الشذوذ الجنسي مصطلح مُستحدث، يُطلق على كافة الممارسات الجنسية، الغير الطبيعية المخالفة للفطرة الإنسانية، التي فطر اللهُ عَز و جل الناس عليها.

يعتبر الشذوذ الجنسي من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، سلوك خاطئ، وحالة مرَضيَّة، و ممارسة غير طبيعية، و خُلُقٌ منحرف عن الفطرة الإنسانية السليمة، و يُعَد الشاذ جنسياً عاصياً لله جَل جَلاله، فيستحق العقاب في الدنيا و الآخرة، ما لم يَتُب إلى الله الغفور الرحيم، وذلك لأن الشذوذ الجنسي يُعَد عدواناً و ظلماً، و تجاوزاً لحدود الله.

كما ان التعريف السابق "للشذوذ الجنسي"، لم يبق على حاله، فمع بدء الدعوات إلى التعاطف مع الشاذين جنسيا في العالم، بدأت تغيب عبارة "الشذوذ الجنسي"، من كتب علم النفس،  وتم استبدالها بعبارة "المثلية الجنسية"، وكذلك حصل هذا التبديل في الطب العصبي، الذي كان حتى سنة 1953م، يصنف الجنسية المثلية، على أنها نوع من الاضطراب الجنسي لشخصية مصابة بمرض عقلي، إلا انه تحرك بعض الناشطين، المؤيدين للشذوذ الجنسي، ومنظمات المجتمع المدني، تم حذف مصطلح الجنسية المثلية، من دليل الأمراض العقلية ليوضع مكانه (اضطراب في التوجه الجنسي)

إحدى أبشع هذه الظواهر المثيرة للجدل مؤخراً، ظاهرة «الشذوذ الجنسي» وليس المثلية، لأنها بالفعل شذوذ يخالف الطبيعة والأديان، والأعراف والتقاليد، كما أن هذا الغزو، هو سطو على حق الإنسانية، والحياة في استمرارهما كما أرادهما الله، وازدواجية في تفسير حقوق الإنسان، وتعديا على حق الشرع في اتباع الدين.

ابتلي العالم بأسره في هذا الزمن، بجرأة ماجنة، ودعاوى باطلة، وشعارات فاسدة، وانحراف مقيت، يراد منه تجريد الإنسان من إنسانيته، ومن أرقى خصائصه التي أكرمه الله تعالى بها، وفضّله بها على كثير ممن خلق تفضيلا".

يسعى الشاذون جنسيا، ومن اجل تثبيت وجودهم، إلى الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة، مثل الشبكة العنكبوتية، وقد عمد عدد كبير من هؤلاء، في عدد من الدول العربية مثل المغرب، والسعودية، والأردن، وسوريا، إلى تأسيس مجموعات، وصفحات على الإنترنت يتلاقون فيها، كما ان قنوات الرسوم المتحركة، والكرتون الخاصة بالاطفال، وفي مقدمتهم قناة ديزني، وقناة CN، لديهم مشروع جديد، لنشر الشذوذ الجنسي في العقل الباطني لأطفالنا، ليتقبلوا هذه الفكرة مستقبلاً.

خطورة الشذوذ الجنسي، لاتكمن في وجوده بالدرجة الأولى، ولكن  تكمن في محاولة نقل التجربة الغربية إلى المجتمعات العربية، والسعي لإسقاطها على مجتمعاتنا كما هي ، والدعوة إلى شرعنتها من الناحية الفقهية، والقانونية، متناسين نتائج انتشار هذه الظاهرة، في الدول الغربية والآثار السلبية الخطيرة، التي تركتها على المجتمعات هناك.

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك