المقالات

المتسللون... !

1334 2022-12-03

أ.د. جهاد كاظم العكيلي ||

 

التسلل مصطلح يشاع استخدامه على صعيد الرياضة، بمعنى يتسلل هذا اللاعب إلى دخول منطقة الجزاء من دون دراية اللاعب  الآخر  ،  أراد من ذلك أن يحقق شيء على حساب النظام والاصول المتبعة في قانون الرياضة، أما على صعيد العمل السياسي أو المهني، فالمتسلل يأخذ عدة معاني، فهو لا يكتفي بتحقيق هدف واحد مثلما يهدف لاعب كرة القدم، بل أنه يتبع طرق غير أخلاقية للوصول إلى هدفه المرسوم، فالمتسللون في السياسة والثقافة والإعلام ومجالات إخرى في العمل لا يكتفون بركلة الكرة ويذهب راكضا بنشوة الهدف، بل أنهم يطوعون السنتهم وأفعالهم بركل الآخرين بهدف تهميشهم أو تسقيطهم بدون رحمة، يلصقون كل اوصاف القبح الاجتماعي من الرذيلة والكذب وأساليب غير مشروعة  بالآخرين، وذلك للوصول الى منافعهم الشخصية ومكاسب غير مشروعة مبنية على الاحتيال وتزوير الحقائق، كذلك مبنية على الكذب والاحتيال ، هذه الظاهرة الاجتماعية المذمومة للاسف وجدت مناخا كبيرا لتنتشر بين  العراقيين، وقد اخذت طرقا عديدة، بل تفنن الكثير من الذين ينتهزون الفرص ليتسللوا في دوائر الدولة ومؤسساتها وكذلك في مواقع متقدمة باتخاذ القرار او صنعه، ومنهم من يتسابق بطرق ملتوية  في العمل في الدولة او في مجال العلاقات الاجتماعية، ليغطي شيئا من النقص المفقود  في توازن شخصيته، غير أنه لا يابه مما يترتب عليه من نتائج   التي تضر بالفرد والمجتمع ،  إذ تجد بعضهم من يمنحون لانفسهم الثقة في شهادة علمية منقوصة الاركان ، بهدف  أن يكون استاذا  أو مسؤولا في مكان ما في الدولة، أو بشراء ذمم الآخرين للوصول إلى مركز مرموق في الحكومة، لكي يحصل على منافع شخصية للتعويض عن عقد نفسية مسيطرة على سلوكه  والوصول الى غايات اكبر من قدراته وادراكه في واقع عمله وانشطته الحياتية المختلفة، وبسب هذه الشخصيات اصبحت الكثير من الاسماء العلمية أو المهنية والمراكز الحكومية  التي تضفي على الإنسان شخصيته أو هويته الاجتماعية غير رزينة وذا قيمة مهنية أو اجتماعية  عند عامة الناس، هؤلاء المتسللون هم آفة تأكل بالمجتمع وتزرع الانحراف السلوكي، وتعمل على زعزعة القيم والمثل العليا في المجتمع، وتفسد ذوق العام ولا يهتمون سوى بأنفسهم.

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك