المقالات

علي الشريفي والتخلّي عن الشرف..


  كوثر العزاوي ||   إنّ المستوى الفكريّ لأهل‌ الجاهليّة‌ في زمن الرسول"صلى الله عليه  وآله" قد نشأ علی تجهيز الجيوش‌ من‌ مكّة‌ إلی‌ المدينة‌ لقتال‌ رسول‌ الله‌ والمسلمين‌ واجتثاث‌ جذور الإسلام، واقتلاع‌ قوانين القرآن‌ و الاعتداء علی أعراض‌ المسلمين‌ و نواميسهم‌، كل ذلك يتمّ بعد التشاور والأخذ برأي‌ أهل‌ الحلّ والعقد من سادة المشركين مثل‌ أبي‌ سفيان‌ وأبي جهل، فكان التابعون من الجهلة هم من المنفذين عُميِ البصيرة، وظلّ هذا المبدأ متداوَلاً بين‌ الناس‌ علی مرّ العصور، وإن‌ اختلفت‌ مظاهره‌ في‌ كلّ عصر، ولم‌ يكن‌ هذا معروفًا فقط‌ عند القبائل‌ التي‌ عاشت‌ في‌ عصر النبيّ، بل‌ كان‌ سائدًا عند جميع‌ الاُمم‌ والقبائل‌، إذ كانت‌ الأصوات‌ الجاهليّة‌ و الافكار الماديّة‌ المنحرفة هي‌ الاساس‌ في‌ تخطيطهم‌، مقابل الحصول على الحظوة والتزلف من الأسياد على حساب الشرف والمروءة، أمّا في وقتنا الحاضر ومع تفشي وسائل التضليل وشيوع الأصوات النشاز المعاقة فكريًا، ماأصعب أن تردّ الكلمات الى فمِ الأحمق حينما يتقمّص دور العالِم، والحقيقة هو الجاهل بعينه وأثره، وقد أخَبَر عنه القرآن في قوله تعالى:  {..بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَيَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم‌ مُّعْرِضُونَ} الانبياء ٢٤ حقّا من الصعب جدًا ان يغيّر صنفٌ من الناس خطابهم بعد أن خرج على اللسان صريحًا وقِحًا، فالكلمات الطائشة مهما راوغ صاحبها وأبدلها بغيرها سيبقى أثر الطعن كاشِفًا عما انعقد عليه القلب فالأقوال ترجمان الحقيقة التي يتبنّاها القائل. فما جاء على لسان الأحمق العاثر حظه "علي الشريفي" من إساءة كاسحة لرموز الشرف والصلاح، ماهي الا مصداقًا لقول الشاعر {وحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح} وبعد التجاوز الصريح والنيل من المرجعية الرشيدة، انحرف بلسانه القذر لينال من النساء الأمهات والأخوات العراقيات ليقول متجرئًا متَّهِمًا إياهنّ بالانحراف والفسوق والرقص في الشوارع!! والحقّ يقال وقد أحسنَ إذ كشف عن واقع أمّهِ التي ربّتهُ والبيئة المنحدرة التي أنشأته ليطلق جزافًا جراثيمهُ ليعمّم ذلك على النساء العراقيات وقد تعمّد تعيين فئة الصالحات من النساء، ولو صدق هذا المعتوه فكريًا بما افترى على حقبة ماقبل التسعينات لغاية الألفين وكيف أن النساء كنّ كأمّهِ ونساء عشيرتهِ، فقد ادعى كذبًا هذا الأجير الاحمق ومَن على شاكلةِ عقيدته المنحرفة فالصلاح والعلم والعفاف والجهاد قد بلغ ذروته في تلك الحقبة! ولكن لاعتبَ على مَن كان عقله وراء لسانه وقد امتهن النفاق والتدليس حرفةً وانحرافا!  "فمَن أراد الإطلاع على ماقذف لسانه المسرطن فليراجع مقطعًا فديويًا انتشر له مؤخرًا! على مواقع التواصل الاجتماعي". {قُل‌ لاَّ يَسْتَوِي‌ الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ..}المائدة ١٠٠   ٦جمادي الثاني١٤٤٤هج ٢-١٢-٣٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك