المقالات

حقيقة رحلة وعي .. اولا !!


علاء الزغابي ||

 

الحياة لا تبداء بالولادة بل تبداء بالوعي، ولا تنتهي بالموت بل بانطفاء الروح.

نحن عبارة عن صناديق مغلقة بكل ما نؤمن به لو نظرنا إلى أنفسنا من تلك الزاوية وجمعنا كل اعتقاداتنا المتمسكين بها في هذا الإطار، لذلك لا تتوقف رحلة الوعي عند مرحلة معينه أو سن معين، فكل يوم نكتشف شيئاً جديداً في العمق ويستمر البحث عن الذات وتفكيك أفكار واكتشاف مسارات جديدة، فالتطور من فطرة الإنسان التي خلق عليها، عندما نعود الى ايام الطفولة وما يتردد الى مسامعنا على ان الحياة رحلة !

وعلى اساس هذه الفكرة ترسم السعادة والتي هي واضحة في كل خلية بداخلنا، وعند بلوغ الوعي الحقيقي ستكتشف ان الذي يتوقف عن التعلم وتطوير ذاته والسعي خلف الهدف المرسوم ليس ضمن رحلة الحياة، تبداء رحلة الموت عندما تتوقف عن اكتشاف عظمة الخالق، عندما تتوقف من اكتشاف ذاتك والقدرات اللامتناهية، توقف عن لعب دور الضحية ولا تستلم ابدا لصوت الفشل، لا تصنع مجال للاخرين بالتحكم بك وتغيير سلوكك، الركود في حياتنا والاستمرار في نفس المسار ليس بالشي الذي نفتخر به.

 إن الروح تبحث عن التجديد دائماً، لذلك لا تعتقد أن الهدوء الذي يعم حياتك هو وصولك إلى السلام، بينما تبدأ الروح في البحث عن مرحلة جديدة وعن وعي أعلى مما انت عليه من خلال مشاعر الضجر والاختناق من الأفكار والناس من حولك وتود لو أنك تختفي من واقعك وتخرج من تلك الدائرة وهذا ما يسمى بنداء الروح.

 يعتقد البعض أن المضي في رحلة الوعي واكتشاف الذات للوصول إلى السلام الداخلي رحلة محفوفة بالورود واللحظات الشاعرية والنسيم العليل. يصابون بالنشوة لمجرد خوضهم هذا المسار ويعتقدون أنهم حصلوا على ما يبغون بمجرد خوضهم الرحلة، لكن ماهكذا تسير الامور.

العمر مجرد شيفرات ارقام تتغير كل سنة، نحن نكبر بمرور التجارب على حياتنا فقط، ينبغي علينا تلبية نداء الروح بالبحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك والاستجابة إلى الرغبة في التطور والتغيير، وحتماً ستجد الطريق إلى ذلك بحسن التصويب لاهدافك .

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك