المقالات

فهد قطر ليس فهد شهد الشمري


عباس زينل ||

 

مجرد حصول شخص ما للشهرة في العراق؛ يقوم بالتبري من دينه وانتماءه وعقيدته، من أجل الحفاظ على شهرته، لأنه يرى مصارحة الناس او الجماهير بما يؤمن به، خسارة للكثير من المتابعين على حساباته، وهذا يعني خسارة المشاهدات اي خسارة الأموال التي تأتي من تلك البرامج.

هؤلاء لم يكتفوا فقط بإخفاء انتماءهم، وعدم التفاخر بدينهم وعقيدتهم؛ وإنما تجرؤا يخرجون في برامج مشبوهة، كأن يكون مقدم البرامج يتحدث عن دعم المثلية، تحت عنوان الحرية والثقافة وإحترام إختيار الآخرين، في احد اللقاءات في برنامج جعفر توك، ظهروا كل من الشاعر رائد أبو فتيان والشاعرة شهد الشمري وكذلك الفنانة آلاء حسين، عندما سألهم المقدم المدعو جعفر توك عن رأيهم بالمثلية، تحدثوا وكأنهم يدعمون الفكرة ولم يظهر اي واحد إزعاجه من السؤال، بل قالوا بأنهم ليست لديهم مشكلة الحياة جميلة دعونا نعيش بحرية.

هؤلاء جميعهم إن لم يكونوا من عوائل ملتزمة فلا شك هم مسلمين، واعتقادهم من المفروض نفس اعتقادات المسلمين وما جاء به محمد واله وكتابه، اذن ما الذين دفعهم يتحدثون هكذا، مع أنهم يملكون من الشهرة؛ يستطيعون من خلالها إيصال رسائل مهمة، للشباب والاجيال القادمة التي ضاعت بين الانتماء الحقيقي والانتماءات الدخيلة على مجتماعاتنا.

نحن نعلم جيدًا دور الحكم البعثي في كبت المجتمع العراقي، وجعل جل اهتمام الفرد العراقي بالبحث عن المال والأكل وهذه المظاهر، ولكن لا ننسى بأن هولاء وجميع من عانوا الكبت؛ قد وصلوا مراحل لا بأس بها من الشهرة والأموال.

في نفس الوقت نأتي لكم بالنموذج القطر فهد، والذي ظهر في مقابلة تلفزيونية لقنوات الكأس، وهي تلتقي مع المشجعين بعد مباراة قطر والاكوادور على اطراف ملعب لوسيل، فهد يبلغ من العمر 12 سنة يزيد على ذلك او ينقص قليلًا، سأله المقدم ما رأيك بالاجواء، أجاب سريعًا بأن التنظيم جميل، ولكن الذي يزور هذا المكان يدخل جهنم مباشرة ( يدخل جهنم سباحي).

فهد ليس بعمر الشعراء والفنانين الذين تحدثنا عنهم في البداية، ولا بشهرتهم ومكانتهم الاجتماعية، ومع انه عندما شاهد مشاهد لا تليق بمبادئه ومجتمعه العربي، كمشاهد للمثلين واللبس الغير المحتشم بشكل غير طبيعي؛ أنتقد ولم يفكر بأن دولته هي المنظمة لكأس العالم، ومن المفروض يحترم او يسكت على ما يشاهده من الزوار الأجانب، بل تحدث بفطرته عن ما يؤمن به، هو وأهله وانتماءه وحضارته.

وفي العراق ان انتقدت حفلة لمحمد رمضان وفي بغداد الكاظمين؛ فأنت رجعي ومتخلف ولست مثقفًا، وإن تحدث عن قدسية كربلاء ولا تليق لها ظواهر غير إسلامية تحدث هناك، فأنتم ومع أهل العمائم دمرتم العراق والدين، هكذا بأختصار في العراق لا تتحدث عن دينك وانتمائك وعقيدتك، التزم الصمت ودعم الفساد الاخلاقي ينخر جسم مجتمعك، ويخترق بيتك واهلك وعائلتك وانت ساكت من أجل ان لا يقولون عنك رجعي وليس مثقفًا.

فهد لم يتكلف ويسأل شهد ما الذي دفعك لمثل هكذا تصريح، مثلما دفعت المبادىء فهد قطر ان يعلق وينتقد تلك المشاهد التي تليق بالمجتمعات الإسلامية.

 

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك